الصفحة 30 من 160

ان الدلالة الالتزامية في حب الله تعالى للعبد تقتضي ان يكون الله سبحانه راضيا عن ذلك العبد، ولا يكون ذلك إلا بمواظبة ذلك العبد واستمراره وثباته على طاعة ربه، والتأسي بأخلاق نبيه، أما إذا حدث وطرأ تغيير ـ أي ان العبد مال لهواه وشهوته، وترك التأسي بنبيه ـ فعند ذلك ينتفي القيد المذكور.

ثانيا: يتجلى في النص حب الله سبحانه لعباده، لكن هذا الحب ليس على درجة واحدة، وانما هو متفاوت بين العباد، فاحبهم إليه سبحانه عبد جعل النبي (صلى الله عليه وآله) أسوة له في كل أموره الدينية، والدنيوية، واتبع اثره. فهذا القيد جعله الله تعالى ليفاضل بين عباده.

يتضح مما تقدم ان هاتين البنيتين (مستفعل) ، و (متفعل) وان كانتا من أبنية اسم الفاعل إلا انهما لا يخلوان من دلالة على الثبوت، إذا اقتضى السياق ذلك، وكذلك الحال بالنسبة لبقية أبنية اسم الفاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت