الصفحة 12 من 160

ومغايرتهما في الصيغة) [1] ، وروى السيوطي عن شرح التسهيل انه اخذ صيغة من أخرى مع اتفاقهما معنى ومادة أصلية وهيئة تركيب لها، ليدل بالثانية على معنى الأصل، بزيادة مفيدة، لاجلها اختلفا حروفا وهيئة) [2] .

ويبدو من هذه التعريفات ان العلماء لم يتفقوا على تحديد مفهوم ثابت للاشتقاق، ولكن آراءهم جميعها كانت تدور حول قطب واحد، وتصب في مضمون واحد، وهو اخذ بنية من أخرى مع تغيير ما، ومناسبة في المعنى.

وقد استطاع أحد الباحثين المعاصرين ان يجمع هذه الآراء ويخرج منها بتعريف للاشتقاق يكاد ينطبق عليها جميعا، حيث قال: (والاشتقاق اخذ كلمة أو اكثر من أخرى، لمناسبة بين المأخوذ والمأخوذ منه في الأصل اللفظي والمعنوي ليدل بالثانية على المعنى الأصلي مع زيادة مفيدة لاجلها اختلفت بعض حروفها أو حركاتها أو هما معا) [3] .

تحديد المشتقات

لقد اختلف العلماء في تحديد المشتقات وآراءهم كآلاتي:

فالمشتق عند النحويين ما يرادف الصفة ويعمل عمل الفعل، وهو ينحصر في الصفات الخمسة المعروفة وهي اسم الفاعل، واسم المفعول، وأبنية المبالغة، والصفة المشبهة، واسم التفضيل. وقد خصوها بهذا، لان المشتق عندهم ما دل على ذات مبهمة وحدث، ولإبهام الذات فيها لابد ان يجري المشتق على موصوف يعين هذه الذات، ومن ثم يتحمل ضميرا أو يرفع اسما ظاهرا [4] .

(1) _ التعريفات: 14.

(2) _ المزهر: 1/ 346.

(3) _ أبنية الصرف في كتاب سيبويه خديجة الحديثي: 246.

(4) _ ينظر شرح ابن عقيل: 1/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت