الصفحة 13 من 160

أما الصرفيون فيرون ان المشتقات هي اسم الفاعل، واسم المفعول، وأبنية المبالغة، والصفة المشبهة، واسم التفضيل، واسما الزمان والمكان. [1]

وأما اللغويون فالمشتقات عندهم تأخذ نطاقا أوسع، فهي تظم تقاليب الكلمة المأخوذة من الصوامت الثلاثة، بطريقة الاشتقاق الكبير [2] ، وكذلك تتسع لتشمل بعض المشتقات من أسماء الأعيان، علاوة على قولهم في بعض الجوامد انها مشتقة أيضا، كالخيل من الخيلاء، والإنسان من الإنس ... [3] .

اصل المشتقات

أما البحث في اصل المشتقات، فقد نال اهتماما كبيرا بين علماء العربية، القدماء منهم والمحدثين، بين قائل بالمصدر أصلا (وهم البصريون) ، وقائل بالفعل أصلا (وهم الكوفيون) ، ولكل طائفة منهم أدلة ومبررات تسند آراءهم، وقد افرد ابن ألا نباري في إنصافه مسالة في ذلك [4] .

وان البحث في اصل المشتقات هو بحث عقيم آثر الباحث عدم الخوض فيه لملاحظة عدم الفائدة من ذلك.

وسيقتصر البحث في دراسته على المشتقات في ضوء رؤية النحاة لها أي الصفات الخمسة وهي اسم الفاعل، واسم المفعول، وأبنية المبالغة، والصفة المشبهة، واسم التفضيل.

(1) _ ينظر الخصائص لابن جني: 2/ 135ـ 136،والمزهر:1/ 247،وأبنية الصرف في كتاب سيبوية247.

(2) _ ينظر الخصائص: 2/ 136، والمزهر: 1/ 347.

(3) _ ينظر أبنية الصرف في كتاب سيبويه: 246.

(4) _ينظر الإنصاف مسالة (28) 1/ 235، والايضاح في علل النحو للزجاجي: 56، ودقائق التصريف لابن سعيد المؤدب: 44، وارتشاف الضرب لأبي حيان الاندلسي: 1/ 13 ـ 14، ومسائل خلافية في النحو: 72 وما بعدها، والدلالة الصرفية في شعر لبيد سليمة جبار:114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت