المنهج المتبع في البحث
-لقد سار الباحث على منهج موحد في هذا البحث، وهو ذكر الموضوع وبيان ماهيته، ثم الرجوع إلى آراء العلماء و إشاراتهم إليه، ثم بيان أهميته ثم التماس الشاهد من نهج البلاغة وتحليله دلاليًا.
-أما المنهج الذي اتبعه الباحث في الفصل الأول من هذا البحث، فهو منهج فرضته طبيعة الفصل، لان الباحث حاول ان يضع فيه تأصيلا للمشتقات، لكي يكون القارئ على معرفة تامة بها، فكان المنهج بان يذكر البناء بشيء من التبيان، ثم يلتمس إليه الشاهد أو النص من نهج البلاغة، ثم بعد ذلك يبيّن وزن البناء، ثم الكلمات التي وردت بهذا الوزن في النص، ثم يبيّن نوعها، والأصل الذي اشتقت منه، وبعد ذلك يبيّن الدلالة المستفادة من النص.
-أما في الفصلين الثاني والثالث فقد يتصور القارئ الكريم ان الباحث قد حاد عن المنهج الذي اتبعه في الفصل الأول، لانه يرى تغييرا واضحا في منهج التحليل الدلالي، لكنْ للباحث مبرراته في عمله هذا، من ذلك ان طبيعة الفصلين الثاني والثالث لا تقتضي ذكر وزن البناء ونوعه واصله الذي اشتق منه، لان ذكر هذه الأشياء ـ في رأيه ـ يسبب نوعًا من السآمة والملل لدى القارئ، بسبب التكرار الممل لهذه العبارات، علاوة على ان طبيعة الفصل الأول هي التي اقتضت هذا التفصيل للغرض الذي ذكر.