فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 39

غيره من الأصناف، كما أنه قد يقصد ذكر البعض في لفظ العموم، ومراده من ذكر البعض الجميع (1) .

وذكر الإمام الشاطبي أن الصحابة يترجح الاعتماد عليهم في البيان لسببين: أحدهما: معرفتهم باللسان العربي؛ فإنهم عرب فصحاء، لم تتغير ألسنتهم ولم تنزل عن رتبتها العليا فصاحتهم؛ فهم أعرف في فهم الكتاب والسنة من غيرهم، فإذا جاء عنهم قول أو عمل واقع موقع البيان؛ صح اعتماده من هذه الجهة (2) .

كما تحدث عن ما تقرر من أمية الشريعة، وأنها جارية على مذاهب أهلها وهم العرب، وما ينبني على ذلك من قواعد، وذكر منها: أنه لا بد في فهم الشريعة من اتباع معهود الأميين، وهم العرب الذين نزل القرآن بلسانهم، فإن كان للعرب في لسانهم عرف مستمر، فلا يصح العدول عنه في فهم الشريعة، وإن لم يكن ثم عرف، فلا يصح أن يجرى في فهمها على ما لا تعرفه .. وهذا جارٍ في المعاني والألفاظ والأساليب (3) .

وتحدث أيضا عن العلوم المضافة إلى القرآن تنقسم على أقسام: قسم هو كالأداة لفهمه واستخراج ما فيه من الفوائد، والمعين على معرفة مراد الله تعالى منه؛ وذكر منها علوم اللغة العربية التي لا بد منها (4) .

والمطلوب من الفقه بالعربية هو مجمل العلم باللسان العربي، قال الشاطبي:"ولا أعني بذلك النحو وحده، ولا التصريف وحده، ولا اللغة، ولا علم المعاني، ولا غير ذلك"

(1) الموافقات للشاطبي: 4/ 19 - 20.

(2) الموافقات: 4/ 128. والثاني: مباشرتهم للوقائع والنوازل، وتنزيل الوحي بالكتاب والسنة؛ فهم أقعد في فهم القرائن الحالية 2 وأعرف بأسباب التنزيل، ويدركون ما لا يدركه غيرهم بسبب ذلك، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب.

(3) الموافقات: 2/ 131.

(4) الموافقات: 4/ 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت