فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 39

من أنواع العلوم المتعلقة باللسان، بل المراد جملة علم اللسان ألفاظ أو معاني كيف تصورت" (1) ."

كل هذه الأقوال تدلنا دلالة واضحة على ضرورية فهم اللغة العربية ولسان العرب، وأساليبهم واستعمالاتهم للألفاظ والعبارات ودلالاتها سبيلا لفهم القرآن الكريم والوقوف على أسراره وقيمه ومعانيه ومقاصده.

والناظر في تاريخنا التفسيري والفقهي والأصولي بل في تاريخ الإسلام كله لن تستوعب ذاكرته ممن خدم الأمة وجدد العلوم والدين، وبقي علمُه نافعا للأمة، وقادرا على استيعاب مفاهيم الإسلام ومبادئه ومقاصده وتصوراته، وأكثر قدرة على التعبير عن هذا كله - إلا من كان عالما باللغة العربية وآدابها، فما من عالم يصدق عليه الوصف السابق إلا كان له من العربية وآدابها أكبر الحظ وأوفر النصيب.

فهذا الإمام الشافعي مجدد الإسلام في المائة الثالثة، وهذا الإمام ابن تيمية، والإمام ابن القيم، والإمام عز الدين بن عبد السلام، والإمام القرافي، والإمام ابن حزم، والإمام الشاطبي، والإمام المقري، والإمام ابن دقيق العيد، وغيرهم كثير.

ومن المعاصرين: أبو الحسن الندوي، وسيد قطب، وعبد الرحمن السعدي، والبشير الإبراهيمي، وسعيد النورسي، وعلي الطنطاوي، ومحمد بن الصالح العثيمين، وعبد الستار فتح الله سعيد، ويوسف القرضاوي، ومحمد الغزالي، ومحمد متولي الشعراوي، ومحمد الطاهر بن عاشور، وغيرهم.

كل هؤلاء كانت لهم صولات وجولات مع العربية بفروعها وآدابها، وكان لهم اهتمام بالشعر والنثر، بل إن بعضهم له دواوين شعرية .. فهؤلاء - المهتمين بالعربية وآدابها - هم أبرز العلماء في التعامل مع النص الشرعي، وأقرب الفقهاء للفهم الصحيح، وأقدر المفسرين على التعبير عن حقائق الإسلام ومقاصده ورد أباطيل خصومه!

(1) الموافقات: 5/ 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت