الفصل السابع
جواز قتل الأمريكان
جواز قتل الأمريكان الكفار الذين يعيشون بين المسلمين وخصوصًا الذين في الجزيرة العربية:
من وجوه:
الوجه الأول:
لو سلمنا أن الأمريكان الذين في الجزيرة العربية وغيرهم ممن يعيش بين المسلمين أنهم معاهدين أو ذميين أو مستأمنين فقد أنتقض عهدهم وميثاقهم بقتل أمريكا إخواننا في أفغانستان وسجن إخواننا في غوانتانامو (كوبا) وسجن شيخنا عمر عبد الرحمن حفظه الله وبعض إخواننا في أمريكا، وهؤلاء سكتوا أو رضوا ولم يتبرءوا من فعل دولتهم والأدلة واضحة في ذلك منها:
كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك في بني قريظة فقد قتل رجالهم وشيوخهم وكل عسيف لهم ولم يستبق أحدًا إلا النساء والأطفال في الرق، وقتل من سواهم من المعصومين كالشيوخ والأجراء، وقد قتل النبي - صلى الله عليه وسلم - كل من أنبت من يهود بني قريظة ولم يفرق بين الذي نكث العهد والذي لم ينكث.
قال ابن حزم في المحلى 7/ 299 تعليقا على حديث: (عرضت يوم قريظة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان من أنبت قتل) ، قال ابن حزم: وهذا عموم من النبي - صلى الله عليه وسلم -، لم يستبق منهم عسيفا ولا تاجرا ولا فلاحا ولا شيخا كبيرا وهذا إجماع صحيح منه.
قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد: وكان هديه - صلى الله عليه وسلم - إذا صالح أو عاهد قوما فنقضوا أو نقض بعضهم وأقره الباقون ورضوا به غزا الجميع، وجعلهم كلهم ناقضين كما فعل في بني قريظة وبني النضير وبني قينقاع، وكما فعل في أهل مكة، فهذه سنته في الناقضين الناكثين.
وقال أيضا: وقد أفتى ابن تيمية بغزو نصارى المشرق لمّا أعانوا عدو المسلمين على قتالهم فأمدوهم بالمال والسلاح، وإن كانوا لم يغزونا ولم يحاربونا ورآهم بذلك ناقضين للعهد، كما نقضت قريش عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بإعانتهم بني بكر بن وائل على حرب حلفائه.
الوجه الثاني:
ولو سلمنا بصحة أن الأمريكان وغيرهم من النصارى أنهم معاهدين وذميين مع حكام العرب الخونة فيجوز قتلهم أيضًا.