الجهة الثانية:
إفسادها في الأرض:
فـ (أمريكا) لو كان فسادها قاصرًا عليها لكانت تستحق من العقوبات الإلهية الشيء العظيم، فكيف وقد تعدى فسادها إلى غيرها، فعاثت في الأرض فسادًا.
فأصل الفساد الأخلاقي والانحلال في كثير من المجتمعات كانت أمريكا تقف وراءه:
فبانكوك (عاصمة الفساد الجنسي في العالم) كان الوجود العسكري الأمريكي العامل الرئيس في تفشي الفساد والانحلال فيها (المجتمع 248/ 8) .
وأكبر مصدر للأفلام الخبيثة في العالم هي (هوليود) - عاصمة السينما - في (أمريكا) .
وأكبر دولة من حيث عدد قنوات (الجنس) ، والمواقع الإباحية في (الإنترنت) هي (أمريكا) .
وأكبر الشركات المصدرة للخمور والدخان توجد في (أمريكا) .
وأكبر مصانع الأسلحة التي يقتتل بها البشر توجد في (أمريكا) .
وغير ذلك من أسباب نشر الفساد والرذيلة في المجتمعات.
وأما جرائمها بحق البشر الآخرين من غير المسلمين فكثيرة جدًا، إليك بعضًا منها:
قاموا بإبادة ملايين الهنود الحمر - يصل عددهم في بعض الإحصائيات إلى أكثر من مائة مليون - وهم السكان الأصليون لأمريكا.
وقاموا بإبادة كثير من الأفارقة في تجارة الرقيق - يصل عددهم في بعض الإحصائيات إلى ملايين -.
في ليلة من ليالي عام 1944 - في الحرب العالمية الثانية - دمرت 334 طائرة أمريكية ما مساحته 16 ميلًا مربعًا من طوكيو، بإسقاط القنابل الحارقة، وقتلت 100 ألف شخص، وشردت مليون نسمة، ولاحظ أحد كبار جنرالاتهم بارتياح أن الرجال والنساء والأطفال اليابانيين قد أحرقوا، وتم غليهم وخبزهم حتى الموت، وكانت الحرارة شديدة جدًا حتى أن الماء قد وصل في القنوات درجة الغليان وذابت الهياكل المعدنية وتفجر الناس في ألسنة من اللهب، وتعرضت أثناء الحرب حوالي64 مدينة يابانية، فضلًا عن هيروشيما وناغازاكي، إلى مثل هذا النوع من الهجوم، وتشير أحد التقديرات إلى مقتل زهاء 400 ألف شخص بهذه الطريقة.
وبين عامي 1952 و 1973: ذبحت الولايات المتحدة في تقدير معتدل زهاء عشرة ملايين صيني وكوري وفيتنامى ولاووسي وكمبودي.
و بحلول منتصف عام 1963 سببت حرب فيتنام: مقتل 160 ألف شخص، وتعذيب وتشويه 700 ألف شخص، واغتصاب 31 ألف امرأة، ونزعت أحشاء 3000 شخص وهم أحياء، وأحرق 4000 حتى الموت، وهوجمت 46 قرية بالمواد الكيماوية السامة.
وأدى القصف الأمريكي لهانوي وهايفونغ في فترة أعياد الميلاد وعام 1972: إلى إصابة أكثر من 30 ألف طفل بالصمم الدائم.