فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 61

فيستطيع كل شاب مسلم أن يقاتل أعداء الله سبحانه وتعالى بما يملكه، تستطيع أن ترميه بحجر تستطيع أن تضربه بسكين، تستطيع أن تقتله بطلقة برصاصة، بأي وسيلة تستطيع من خلالها أن تقاتل أعداء الله سبحانه وتعالى فعليك أن تعمل.

وما قام به إخوانكم في جربه في العملية الأخيرة، نعم هي عملية قام بها تنظيم القاعدة وهو شاب ينتمي إلى هذا التنظيم لم يتمكن من رؤية إخوانه في فلسطين يقتلون ويذبحون وتسفك دمائهم وتنتهك أعراضهم وهو ينظر، وعنده اليهود في مدينته في جربه يسرحون ويمرحون ويقومون بطقوسهم كما يشاءون، فثارت تلك الحمية وتلك الروح الجهادية في نفسه وقام بهذه العملية الناجحة النوعية، التي نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبلها منه.

فيجب على المسلمين أن لا يقفوا متفرجين وألا يقفوا مكتوفي الأيدي، فالجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة، الجهاد لا يتعلق بتنظيم القاعدة، ولا يتعلق بأُسامة ابن لادن ولا يتعلق بفلان من الناس، وإنما هي قضية أمة، وصراع بين الحق والباطل، وعلى المسلمين أن يعلموا هذه الحقيقة وأن يتحملوا مسؤليتهم كاملة أمام الله سبحانه وتعالى، وأمام هذه الشعوب المسلمة المستضعفة في مشارق الأرض ومغاربها، وأن يقوموا بما أوجبه الله سبحانه وتعالى عليهم في نصرة هذا الدين.

وقفة معاتبة:

أخي المسلم كم نسمع دائمًا عن النصرة (أي نصرة الدين) وإذا فتشت عن أحوالنا تجد العجب العجاب، منا من يتكلم عن النصرة وإذا أردت منه 1000 ريال ليتبرع بها نصرةً للدين بخل، وإنما يبخل عن نفسه.

وآخر يتحدث عن النصرة وإذا حدثته عن قتل أمريكي نصراني ذهب يلتفت يمنة ويسرة ويلف ويدور ويغير الموضوع، وبعضهم يخذلك بالكلام، فكيف إذًا تكون النصرة.

وآخر يتحدث عن النصرة وتجده يخاف من ظله.

وأخر يتحدث عن النصرة وتجده مغمور في دنياه.

كيف ننصر الدين وهذه أحوالنا، كيف نضحي من أجله وكثيرٌ منا يفكر بالدنيا ليل نهار.

فالذي يريد أن ينصر الدين فليبرهن بالعمل وإلاَّ فالسكوت خيرٌ له، وكم من شخصٍ عرفناه جبارٌ في الجاهلية خوار في الإسلام، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

نصيحة عامة للمسلمين:

فأُوصي المسلمين عمومًا بمواصلة التبرع بأموالهم للمجاهدين الأبطال، قال تعالى: (وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) (البقرة: 195) .

روى البخاري وابن أبي حاتم في تفسيره وغيرهما، عن حذيفة في قوله تعالى: (ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة) ، قال: يعني بترك النفقة في سبيل الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت