ونقول نحن معاملة بالمثل بسبب ذنب (الحكومة الأمريكية) وطريقتها في (معاقبة الشعوب) بسبب (الأفراد) ، سنطبق هذا القانون فنعاقب شعبها بسبب (الحكومة) !.
ثم ما الذي يغضب أمريكا وأذنابها إذا عاقبنا بالمثل فهذا هو قانونها، أليست هي التي تصدر الحكم على من تشاء ثم تضربه بحجة أنه إرهابي أو داعم للإرهاب؟ وتقتل غير الفاعل وتهلك الأبرياء ولا ترى في فعلها هذا أدنى حرج.
نعم نحن سنعمل بقانونها هذا وسنتخذ مبدأها غطاءً، اليهود إرهابيون وأمريكا تدعم الإرهاب الصهيوني في فلسطين، أليس من حقنا أن نصدر عليها حكمًا بضربها وفقًا لمبدئها؟! بلا شك نعم من حقنا ذلك.
إذا ما الذي يغضبها ويغضب العالم؟! فإن أردنا أن نعاملها بالمثل جازت العمليات شرعًا، وإن أردنا أن نعاملها وفقًا لقانونها جاز هذا الفعل في نظامها العالمي الجديد!!!.
إن مما لا شك فيه أن قتل نساء وصبيان وشيوخ أمريكا ومن في حكمهم من غير المقاتلة أنه جائز حلال بل هو من ضروب الجهاد التي أمر الله ورسول - صلى الله عليه وسلم - بها، لقول الله تعالى: (فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم) وقوله: (وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به) إلا أنه لا يجوز للمسلمين في قتل المعصومين من الأمريكيين أن يزيدوا في القتل على أربعة ملايين شخص من غير المقاتلة وتشريد أكثر من عشرة ملايين أمريكي!!، حتى لا نتعدى وتكون العقوبة زائدة على المثل والله أعلم [1] .
الوجه الثاني:
أن يُبيتون كما ثبت عنه عليه الصلاة والسلام من حديث الصعب بن جثامة، قال: سُئِل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الذراري من المشركين يُبيَّتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم، فقال: هم منهم، متفق عليه، وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له لو أن خيلًا أغارت من الليل فأصابت من أبناء المشركين، قال: هم من آبائهم، رواه مسلم.
(1) حقيقة الحرب الصليبية الجديدة ص 24 - 30.