ومن الالفاظ التي جاءت على (فَعْل) دالة على السن ايضًا لفظة (كَهْل) ووردت في موضعين قال تعالى في حق المسيح (عليه السلام) "ويكلم الناس في المهد وكهلًا ومن الصالحين - سورة ال عمران /46، وسورة المائدة /110"والكهل من فارق عصر الشباب، وهو الذي جاوز الثلاثين ودخل في سنّ الأربعين [1] .
ومما ورد على بناء (فعل) من باب ضرب لفظ (صلد) في قوله تعالى"فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابلٌ فتركه صلدا - سورة البقرة /264"، والمراد به، حجرًا صُلبًا لا ينبُت [2] وفسّره الزمخشري بـ"أجردَ نقيًا من التراب الذي كان عليه" [3] .
ومن الباب نفسه ورد لفظ (كَلّ) في قوله تعالى"وضَرَب اللهُ مثلًا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهُوً كَلُّ على مولاه اينما يوجهه لايأت بخير - سورة النحل / 76"وهو من كَلّ - يَكَّل [4] ، وقد ذكر في تفسير معناه، انه العالة الثقيل من الكل الذي هو العيال والثقل [5] .
وورد من باب فعل - يفعل لفظ (الحيّ) وهو على بناء (فعل) ايضًا وهو مشتقٌ من حَيَي - يحي [6] ، وقد ورد في مواضع كثيرة [7] ، جاء فيها تارةً صفةً لله سبحانه وتعالى نحو قوله تعالى"الله لا آله إلا هو الحي القيوم - سورة البقرة / 255، وسورة ال عمران / 2"وقوله تعالى"وتوكَّل على الحي الذي لا يموت وسبّح بحمده - سورة الفرقان /58"والمراد به: الباقي الذي لا يصح عليه الموت ولا سبيل عليه للفناء [8] ، وتارة أخرى جاء صفة للموجودات (الانسان، والنبات، والحيوان) قال تعالى"وجعلنا من الماء كل شيءٍ حّي - سورة الانبياء /30"وقال تعالى"إنّ الله فالق الحَبّ والنوى يُخرج الحَّي من الميت ومخرجَ الميت من الحي ذلكم الله فأنى تُؤفكون - سورة الانعام / 95"قال الزمخشري:"أي الحيوان، والنامي من النطف، والبيض والحب والنوى و (مخرج) هذه الاشياء الميته من الحيوان والنامي ..." [9] . ومن باب فرح - يفرح جاء لفظ (فظ) في قوله تعالى مخاطبًا رسوله الكريم صلى الله عليه واله وسلم"فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًا غليظ القلب لا نفضوا من حولك - سورة ال عمران"
(1) ينظر التحرير والتنوير 3/ 247.
(2) ينظر مقاييس اللغة 3/ 303، والمفردات 286.
(3) الكشاف 1/ 312.
(4) ينظر اللسان مادة (كلل) .
(5) ينظر مقاييس اللغة 5/ 121، والكشاف ج2/ 623.
(6) ينظر اللسان مادة (حيي) .
(7) ينظر المعجم المفهرس لألفاظ القران الكريم ص 224.
(8) ينظر المفردات ص 138، والكشاف 1/ 297.
(9) الكشاف 2/ 47.