الصفحة 107 من 146

ذلك السبب الذي أفرغه الوالي الغشوم الظلوم بقالب آخر له دافع في حياة الشافعي هو ولاؤه للإمام علي وأبنائه البررة وحسبه بذلك جريمة يعاقب عليها في دنيا الحكام اللئام ..

لقد كانت هذه المحنة محنة ساقها الله لإمامنا، ليختبره في إيمانه. ولينصرف إلى العلم ومدارسة الفقه واستخراج الأحكام لمعالجة مشاكل الحياة. وليأخذ ما عند محمد بن الحسن من علم وفقه وهو صاحب الإمام العظيم أبي حنيفة ورفيق الإمام أبي يوسف. بدل تلك الولاية في اليمن.

وقد كان ذلك والحمد لله. ولئن ولت محنة الشافعي ونجا منها فإن المحن الأخرى بأشكالها لا زالت بانتظار رجالها من السادة العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت