فهرس الكتاب
ووقعت الواقعة واشتد القتال، واشترك فيه ابن تيمية ووقف هو وأخوه موقف الموت، وأبلوا بلاء حسنًا، وصدق أهل الشام وجند مصر ما عاهدوا الله عليه، فاستمر القتال طوال اليوم الرابع من رمضان، حتى إذا جاء العصر أذن الله تعالى بالنصر، فظهر جند مصر والشام، وانحسر جند التتار، فلجأوا إلى اقتحام الجبال والتلال، وجند السلطان الناصر، أو بالأحرى جند ابن تيمية، وراءهم يضربون أقفيتهم، ويرمونهم عن قوس واحدة حتى انبلج الفجر، ونادى المنادي: الله أكبر، حي على الصلاة. وبذلك الإعلان، انكشفت الغمة، وزال خطر التتار، فكانت هزيمة منكرة، منوا فيها بالخسران المبين، ولم تقم لهم بعدها قائمة، فأمن الشرق والغرب عاديتهم [1] .
(1) [اعتمدنا في هذه الأخبار كلها البداية والنهاية لابن كثير جـ14 ص15 وكتاب ابن تيمية لأبي زهرة أو ابن تيمية للشيخ عبد العزيز المراغي ص8] .