ووعورته وتعقده او لكونهم يعدونه جزءا من الدراسات النحوية اسوة بأجدادهم القدماء من علماء اللغة الاوائل، فاذا ماوجدت اشارة الى اصلاح او شكوى من دراسة الصرف فكثيرا ما اجدها مبثوثة في كتب عنواناتها نحوية، نحو كتاب (تيسير النحو التعليمي قديما وحديثا مع نهج تجديده) لشوقي ضيف وغيره.
ويلاحظ ايضا على كتب التيسير ايضا انها لم تأت لنا بصرف جديد. وإنما عدلت قاعدة او حذفت اخرى او ادمجت ثالثة.
فالفصل الاول والاخير في وضع احكام الصرف يرجع الى علماء العربية الاوائل وشيخهم سيبويه في هذا الميدان.
وقد"ارتفعت مع نهاية القرن الثاني تقريبا اصوات تطالب بتيسير النحو اخذت تظهر احيانا في صورة آراء وتعليقات لبعض علماء اللغة والنحو ... ولكن هذه الدعوات تجاوزت هذه الاراء وظهرت بشكل عملي في صورة كتب تعليمية ميسرة تلبي حاجات الطلاب والمتكلمين، نجد اسماءها مبثوثة في ثنايا كتب التراجم والطبقات، ويدور معظمها حول اختصار القواعد النحوية وتقديمها في صورة سهلة ميسرة. ومن هذه الكتب على سبيل المثال: مقدمة في النحو المنسوبة الى خلف الاحمر (ت 180هـ) ومختصر في النحو للسكاكي (ت 198هـ) ومختصر اخر للجرمي (ت 225هـ) ثم كتاب الجمل للزجاجي (ت337هـ) والتفاحة في النحو لابي جعفر النحاس) (ت328هـ) وقدم ابو علي الفارسي (ت377هـ) كتابين هما الايضاح من النحو والتكملة في الصرف. وشارك تلميذه ابن جني (ت 392هـ) في هذا النوع من الكتب بكتاب اللمع. وقد وصلتنا بعض هذه المختصرات مثل مقدمة خلف الاحمر وتفاحة ابي جعفر النحاس وجمل الزجاجي ولمع ابن جني" [1] .
ومما دفع بالباحثين الى التيسير ماتدافع في كتاب سيبويه من سيول من تعليلات الخليل واقيسته وما اضافه سيبويه من تعليلات واقيسة كثيرة [2] "بنظر نافذ وعقل ثاقب وفتحا معا بابا واسعا للتمارين على قواعد النحو والصرف مما فسح لكثير من الصيغ"
(1) العربية وعلم اللغة البنيوي: 49 - 50.
(2) ينظر: تيسير النحو التعليمي قديما وحديثا مع نهج تجديده: 11.