الصفحة 130 من 373

قوله (اهل الحجاز يفخمون الكلام كله) وكأن المقصود هو نطق الحركات كاملة دون الجور عليها بالتسكين وذلك هو الاصل" [1] ."

32 -الاحتفاظ بواو مفعول من الاجوف اليائي مبيوع

ذهب علماء اللغة المحدثون الى ان مبيوع كانت قديما تستعمل الى جانب مبيع بدليل بقايا لها، وبدليل استخدامها في اللهجات العامية في عصرنا الحاضر أيضا. فقد قال فوزي حسن الشايب في معرض حديثه عن مبيوع ومبيع: (وقد احتفظ بهذه الاصول في بعض اللهجات العربية قديما، فعلى حسب مانقل عن الاصمعي(216هـ) وابي زيد (215هـ) ان"تميم تتم مفعولا من اليائي فتقول: مديون ومبيوع ومخيوط. وهذا الاصل لايزال حيا في لهجاتنا الدراجة هذه الايام. اما الواو فإن سيبويه لم يحفظ منه شيئا جاء تاما عن العرب، قال:"ولانعلمهم أتموا الواوات، لان الواوات اثقل عليهم من الباءات، ومنها يفرون الى الياء، فكرهوا اجتماعهما مع الضمة، ولكن ان لم يحفظ سيبويه فقد حفظ غيره، فمما جاء منه قولهم: ثوب مصوون وقال الراجز: والمسك في عنبره المدووف وقول مقوول وفرس مقوود ورجل معوود من مرضه وهذه وسابقتها من الاصول المرفوضة او مايؤثر بعضهم تسميته بـ (الركام اللغوي للظواهر اللغوية المندثرة) فهي مجرد اثار لغوية احتفظ بها في بعض اللهجات العربية بسبب بطء وتدرج التطور اللغوي فيها بالنسبة الى غيرها من اللهجات" [2] ."

ويرفض ابراهيم السامرائي مثل هذا القول لانه فذلكة لغوية لاطائل تحتها لمتعلم اللغة، قال في دعوته الى التيسير انه يجب (ان نجنب الطالب القول ان(مبيع) اصلها مبيوع لان الذي يقول (مبيع) غير الذي يقول (مبيوع) . ومعنى هذا ان الصيغتين وجدتا في وقت واحد وان المستعمل لاحداهما لايستعمل الاخرى وليست الثانية بداية تاريخية للاولى على انهما بعض واحد" [3] . ويؤكد رأيه هذا في موضع آخر فيقول في حديثه عن اسم المفعول"في اسم المفعول من الفعل الثلاثي الاجوف فذلكه لغوية فنقول:

(1) نفسه.

(2) تأملات في بعض ظواهر الحذف الصرفي: 75.

(3) الفعل زمانه وابنيته 112 - 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت