به. وقد جاء على وزنها -أي بنيتها العميقة- صفات كثيرة كريان وظمآن وعجلان" [1] . ووجد عمايرة:"أن مثل هذا التداخل موجود أيضا في اللغات الجزرية فصيغة فعيل تدل على اسم المفعول كأن يقال عن رجل في السريانية.
(كسير القلب) وتبير تعني: متبر، و (لبا) تعي اللب، وهو القلب وقد دلت هذه الصيغة في هذه اللغة على اسم الفاعل كأن يقال
أي قتل قتلا. وقد عبرت العبرية بوزن: فعيل، عن اسم الفاعل وصيغة المبالغة في نحو:
(حبيب) ولا تخفى الصلة بين اسم الفاعل وصيغ المبالغة إذ تدل الفئتان على من فعل الفعل ولا يخفى كذلك أن صيغ المبالغة اختصت بالدلالة على المبالغة" [2] . ولما كانت اللغات الجزرية تلتقي على الصيغة"
الواحدة تستخدمها في مجالات متعددة كأن تأتي صيغة: فعيل دالة على اسم المفعول والصفة المشبهة وصيغة المبالغة والمصدر وجد عمايرة في هذا اشارة تاريخية
الى ان هذه الصيغ قد تكون في أصلها ذات دلالة واحدة ثم أخذت تتعدد
مجالات استعمالها. وبنى عليه أيضًا ان تكون اشكال المصادر المتباينة
أصولًا عتيقة تاريخية تخصصت فيما بعد في الدلالة على أنواع من المشتقات ومن ذلك أن ينتقل المصدر عدل ليدل على الصفة في نحو رجل عدل او رجل عادل [3] .
-جمع التكسير أسبق وجودًا
هناك خلاف بين المستشرقين في أي الجمعين أسبق وجودًا التصحيح أم التكسير غير أن جمهرتهم يرون أن جمع التصحيح اسبق وجودًا من جمع التكسير لصيغة المتعددة فدليل موسكاتي على هذه الحجة انتشار جمع التصحيح في اللغات الجرزية كلها كالسريانية والحبشية والبابلية والآشورية والعربية الجنوبية والأوجاريتية و ... الخ أما جمع التكسير فإنه يقتصر وجوده على المجموعة الجزرية الجنوبية، وخالفهم الرأي هنري فليش إذ يقول:"يمكن الاعتراض بأن جمع التكسير يعد صياغة حديثة نسبيًا في اللغة الجزرية"
(1) نفسه: 58 - 59.
(2) نفسه: 55.
(3) ينظر: المشتقات نظرة مقارنة:64.