الصفحة 164 من 373

اللهجات" [1] فهو يرى أن تطور هاتين الصيغتين ووجود الميم في صيغة (مفعول) الجديدة يحيرنا وهو يقبل بتفسير موسكاتي ( Moscati) وهو أن هذه الميم قد انتقلت إلى الثلاثي نتيجة لاستعمال القياس فهي مقيسة على الأفعال غير الثلاثية أو فوق الثلاثية، ولكن قوله يحتاج إلى تعليل سبب انتقال الميم من اسم المفعول إلى الأوزان التي تزيد حروفها على ثلاثة أحرف إلى اسم المفعول من الفعل الثلاثي أو كيف حدث هذا القياس الخاطئ؟ " [2] ،إن التفسير الذي يراه يحيى القاسم " لهذا القياس هو أنه قد حدث في الأفعال المعتلة سواء ما كان منها معتل العين أم كان معتل اللام، حيث صعوبة بناء صيغة (فعيل) من الأفعال المعتلة جعل أمر القياس الخاطئ أمرًا ممكنًا فالفعل (باع) يصاغ منه اسم المفعول على وزن (فعل) نظريًا على صورة يبيع أو بيوع إذا ما أردنا أن نصوغها على وزن (فعول) ولما كانت هذه الصيغة غير موجودة على المستوى الاستعمالي العملي، قاس الناطقون هذه الأفعال على اسم المفعول (مباع) وأمثاله، وهو من الرباعي المزيد، وهذا القياس قياس خاطئ، لأن الشبه بين المقيس والمقيس عليه شبه متوهم غير صحيح ولذا وجدت صيغتان لهذا القياس الجديد وهما:"

1 -الصيغة الأصلية: وهي صيغة (مفعول) وقد ظلت مستعملة إلى يومنا هذا في اللهجات المحلية واستعملت في لهجات فصيحة كلهجة تميم وتحفظ لنا كتب التراث بعض الشواهد على هذا الاستعمال " [3] واستشهد بثلاثة شواهد شعرية فيها (مقيوم) و (معيوب) و (مدووف) .

2 -الصيغة التي حدث فيها ما يسمى بتبدلات الإعلال على شكل: معين، ومقود ومبيع ومدين وغيرها وقد اتخذت الفصحى هذه الصيغة شعارًا لها " [4] .

ويرى أن الحاجة كانت " ماسة إلى هذا القياس الخاطئ الذي خلّص اللغة العربية من معضلة استعمال اسم المفعول في الأفعال المعتلة وربما كانت هذه المعضلة أو معضلة شبيهة بها هي التي منعت الأكادية من استعمال صيغة اسم المفعول إذ ذكر

(1) نفسه: 101.

(2) نفسه: 101.

(3) أثر التطور التاريخي في صيغة اسم المفعول في اللغة العربية: 102.

(4) نفسه: 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت