2 -هذه الصيغة مستعملة في السريانية والعبرية الجنوبية للتعبير عن اسم المفعول فالسريان يستعملونها في كتاباتهم كثيرًا ... بمعنى مقتول
بمعنى مخوف منه ... بمعنى كأخوذ ومنها ... بمعنى محروم وغيرها كثير، وهذه هي صيغة فعيل بتطورها الصوتي الخاص بالسريانية، فقد تخلصت السريانية من الحركة القصيرة في المقطع المفتوح، وأما الكسرة القصيرة الممالة التي في هذه الكلمات ( e) فهي الحريكة أو الحركة القصيرة المخطوفة، وذكر موسكاتي Moscati أن النقوش الآرامية القديمة تبين لنا أن هذه الصيغة كانت مستعملة فيها، مثل ( kbgr) ، وأما اللغة العربية الجنوبية، فإما أن تكون استعملت صيغة (فعول) أو صيغة (فعيل) وذلك نحو
أخيذ أو أسير حرب أو مأخوذ ... ومعناها قتيل و dkk ومعناها دقيق أو طحين، وهي مستعملة في العربية بهذا المعنى كما نعرف ومنها dbh ومعناها ذبيح أو ذبيحة وغير هذه الأمثلة.
إن عدم وجود الميم في هاتين اللغتين فضلًا عن مجيء اسم المفعول فيهما على وزن فعيل، يدعم ما تذهب إليه من أن الميم طارئة وأن الأساس المرجح هو وزن (فعيل) لاستعماله في اللغة العربية ووجوده في هاتين اللغتين فضلًا عن الآرامية القديمة.
1 -استعمال صيغة فعيل في اللغة العربية للتعبير عن اسم المفعول، وهي ما عبّر عنه القدامى بقولهم: فعيل بمعنى مفعول، ويعود السبب في هذه التسمية، وقدم أمثلة توضح هذه المعاني، وبناء على ما قدمه من أمثلة توصل إلى (أن صيغة فعيل هي الصيغة التي انتهت إليها اللغة العربية، فبعدما نفترضه من اندثار اللغة الجزرية الأم وتفرعها إلى هذه اللغات التي نطلق عليها(مجموعة اللغات الجزرية) بدأت كل واحدة من هذه اللغات تبحث عن مسار لها تحتمه طبيعة التطور اللغوي وقوانينه، وقد اختارت العربية في باب اسم المفعول مسارين:
الأول: مسار فعول ودلنا على هذا استعماله بكثرة نسبية في العربية ووجوده وزنًا قياسًا في الحبشية الجعزية ولكن كراهة اللغة للازدواج الدلالي في هذه الصيغة جعلها تقلع عن هذا المسار إلى المسار الثاني وهو صيغة فعيل متخذة الخطوات نفسها التي اتخذتها السريانية، حيث إن اسم المفعول فيها كما رأينا يجيء قياسًا على وزن
وهو متطور عن Kabir تطورًا فرضته الطبيعة المقطعية في اللغة السريانية، وهي طبيعة ترفض الحركة القصيرة في المقطع المفتوح فقامت بإلغاء الحركة وأما الحركة ( e) فهي