الصفحة 173 من 373

1 -لاصلة تصل بين (عل) وبين مادتي (عبث وعبد) وما اشبههما من المواد التي تتوسطها الباء.

2 -عوض عن حرف العلة الباء - وهذا الحرف غير معهود عند العلماء ان يعوض به عن محذوف.

3 -وسط الكلمة ليس مكانا للتعويض.

4 -حذف حرف من وسط الكلمة بعد اسقاط جزء لايتجزأ من بنية الكلمة يعد مسخًا لها، ومن ثم لاتعبّر عن غرضها تعبيرا دقيقا كاملا.

ومن هنا فان تفسير الاستاذ العلايلي للثنائية مبنيا على الافتراض والظن" [1] ."

وتوافق هذا مع ماذهب اليه بعض الباحثين المحدثين فـ"العلايلي قد اضطر الى التكلف في تطبيق رأيه على بعض الامثلة فجعل (عبل) مأخوذة من (علا) المعتلة وأصلها (عل) أما الباء فهي عين الكلمة مكفوفة بالفاء واللام، كأنهما سياج لها، فسلمت من الحذف مع انها هي الحرف المحشو المزيد، وبذلك الحرف المعتل للعوارض حتى حذف، فكأن حرف الياء الصحيح المحشو تعويض عن حرف العلة الساقط المحذوف. ولو اسقطنا حرف الياء المزيد قياسا على سقوط الحرف المعتل لظهرت لنا الكلمة الثلاثية على صورتها الثنائية الحقيقة فاذا هي (عل) فقط فأي جامع يجمعها بعد هذا بهاتين المادتين (عبث وعبد) وما أشبههما من المواد التي تتوسطها الياء، ان (عبث) تعود الى (عث) وصورتها المعتلة (عثا) أما (عبد) فتعود الى (عد) وصورتها المعتلة (عدا) وانما رمينا هذه النظرية بالتكلف، لان تطبيقها العلمي لايتم - كما رأيت في المثال - إلا بتجريد حرف الوسط ثم تناول المادة ومعها المعلات التي وقع فيها الحرفان على ترتيبهما مع ان تجريد مادة ما من حرف الوسط انما يكون بمنزلة الحذف والاسقاط، لذلك الحرف المحشو فكيف يسلح من بنية المادة لايتجزأ منها، تظل هذه المادة معبرة - دونه - عن غرضها تعبيرا دقيقا كاملا" [2] ، وهو بعد هذا يؤيد ان تكون اصلا لنشأة الالفاظ في اللغة ثم تطورت تلك الالفاظ من حيث عدد اصواتها تبعا لتطور الانسان الى ثلاثية [3] .

(1) الثنائية اصل اللغة: 32.

(2) اصول الالفاظ بين الثنائية والثلاثية: 25.

(3) ينظر: اصول الالفاظ بين الثنائية والثلاثية: 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت