الصفحة 175 من 373

ووصف غيره طريقة العلايلي بأنها"مبنية على التكلف لان تطبيقها لايتم الا بتجريد الحرف الوسط الذي هو الباء في المثالين السابقين ثم تناول المادة وفيها المعلات التي وقع فيها الحرفان على ترتيبهما مع ان تجريد مادة من حروف الوسط انما يكون بمنزلة الحذف والاسقاط لذلك الحرف المحشو فكيف يسلخ من بنية المادة جزء لايتجزأ منها، ثم تظل هذه المادة معبرة دونه عن غرضها تعبيرا كاملا" [1] .

فيسترتب"على قول الشيخ العلايلي هذا: عكس ماذهب اليه النحاة والصرفيون القدماء: من أن هذه الافعال المعتلة ترجع في الاصل الى بنية ثلاثية، سواء اكانت معتلة العين او اللام فكلمة (قام) من (قوم) وكلمة (باع) من (بيع) وكلمة دعا من (دعو) وكلمة (سعى) من (سعى) كما ان الفعل (وعد) ثلاثي لفظا وتقديرا" [2] .

ويرى عبدالصبور شاهين ان اعتبار المعتل ثنائيا اتجاه سليم من الناحية الصوتية [3] .

ورأى رأيا غريبا وخاطئا كان مثارا للنقد والتجريح وكان هذا في نصين، ذهب في الاول الى ان الاسم والفعل لاتقل اصول كل منهما عن ثلاثة اصوات احدها على الاول صحيح،"على ان الكلمة قد تكون ثلاثية الاصل ثنائية المنطوق، في مثل، قال والاصل: قول، وفي مثل: يد والاصل: يدي، ودم، والاصل: دمو. ومن ثم قرر الصرفيون بحق ان اصول الكلمة العربية ثلاثة واقعا وافتراضا" [4] .

وفي النص الثاني قال:"ولافرق في الماضي بين الفعل الصحيح والمعتل غير ان الفعل الاجوف: مثل قال وباع، يبقى كما هو، ثنائي المنطوق، وان كان ثلاثي الاصل فتتحول فتحته الطويلة الى كسرة طويلة عند بنائه للمفعول، فيقال: قيل وبيع بزنة، فيل - الفعلين، وأصلهما: قول، وبيع، بزنة: (فعل) ، تحولت الكلمة الثلاثية البنية الى ثنائية تجنبا للمقطع الحركي، المكروه في اللغة، وعوض عن ذلك طول في المقطع الاول:"

(1) اصول اللغة بين الثنائية والثلاثية 52.

(2) نفسه: 52.

(3) ينظر: في التطور اللغوي: 103.

(4) المنهج الصوتي للبنية العربية: 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت