الصفحة 176 من 373

جرى عليه الناطقون بها من الفصحاء، وان جاءت روايات لهجية تغلب الضمة على الكسرة، فتقول: بوع، وقول" [1] . وقد رد هذا الخطأ وعلق عليه خبر رد وخبر تعليق سعد مصلوح اذ قال:"فأما قوله ثلاثية الأصل فكلام مستقيم، وهو ليس بكلامه. واما قوله بثنائية المنطوق فكلام خالص له من دون الناس، ولايستقيم بحال: إذ ما المراد بالمنطوق هنا لايمكن ان يقصد به غير النطق بالفعل، وهذا النطق يشتمل على ثلاثة عناصر هي في (قال) القاف والحركة الطويلة واللام (على فرض التسكين) فكيف يستقيم ذلك مع القول بثنائية المنطوق.

ولعل المؤلف يعني ان النطق لم يتضمن من اصولها الثلاثة الا أصلين اثنين فيقال له: وهل سقط الاصل الثالث وانعدم؟ والجواب الذي لامحيص منه: انه لم يسقط ولكنه تحول الى عنصر آخر، فهو موجود على هيئة مخصوصة فكيف يحكم عليه بالعدم حتى يقال ان الكلمة ثنائية المنطوق، واذا كانت (قال) في رأيي المؤلف ثلاثية الاصل ثنائية المنطوق فما يقول في (قل) اتراهما يستويان" [2] ."

تصور المحدثين المراحل التي تمر بها المعتلات والاجوف خاصة

اثقلت كتب النحو والصرف قديما بالتعليلات والتأويلات لما خرج عن قاعدة النحاة من المعتل او لما حدث فيه اعلال خلال تصريفاته المختلفة، وحين اطلعوا على الدراسات والمناهج اللغوية الحديثة - المنهج التاريخي والمقارن - وبعد الاطلاع والمعرفة بأخوات العربية من الجزريات بدأوا بنقل الدرس الصرفي الى عالم مخيلتهم وتصورهم الجديد القائم على التفسير التاريخي المقرون احيانا بالمقارنة اللغوية بالجزريات لاثبات

(1) المنهج الصوتي للبنية العربية 94 - 95.

(2) المنهج الصوتي للبنية العربية رؤية جديدة في الصرف العربي تأليف عبدالصبور شاهين دراسة نقدية للدكتور سعد مصلوح 99، وذهبت ديزيره، قال مذهبه هذا قالت:"ولكن اكثر كلمات اللغة يتكون مما فوق المقطع، ويشكل الاسماء والافعال وبعض الاحرف وربما كانت الكلمة ثلاثية الاصل، ثنائية النطق، نحو: مال على نحو (فال) ، واصلها ثلاثي: ميل)، وعُدل عنه لتصير صيغة النطق ثنائية"الصرف وعلم الاصوات 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت