الصفحة 19 من 373

المسلمين حكام لايحسنون العربية، مثل المماليك والاتراك العثمانيين الذين وضعت في ايديهم مقادير بلدان الشرق العربي" [1] ."

"كانت اللغة العربية - على الرغم من مزاحمة التركية لها خلال مدة حكم محمد علي هي لغة التعليم والترجمة فضلا عن كونها احدى المواد الاساسية في مناهج المدارس العامة. ومن هنا احس القائمون على هذه النهضة في مختلف جوانبها باهمية هذه اللغة وفي نفس الوقت، احسوا بما تعانيه من قصور في مادتها في الكتب التي تدرس من خلالها. إن الجزء الاكبر والمهم للنهضة. من مفردات العربية قابع في بطون الكتب والمعاجم التي لاتصل اليها يد وكتب تعليم العربية ليست الا هياكل بالية، ليس فيها من العربية الا القليل وحتى هذا القليل معروض بطريقة كزة ومعقدة. لهذا كان لابد من بذل جهود كثيرة وجبارة لاحياء هذه اللغة وتيسير السبيل الى تعلمها على الناشئين، اما الاحياء - بمعنى بعث المفردات والتراكيب القديمة التي يمكنها التعبير عن المعاني المستحدثة، وصوغ ماتدعو اليه الحاجة من ذلك عن طريق الاشتقاق او النحت او التعريب او حتى الاقتراض فقد بذلت فيه جهود كثيرة ومتنوعة قام بها عدد من الحريصين على نهضة هذه اللغة من امثال رفاعة الطهطاوي وعلي مبارك وزملائها من اعضاء البعثات الذين اشتغلوا بعد عودتهم بالتدريس او الترجمة او التأليف في مختلف الفنون ومن امثال الشيخ محمد عبده ورشيد رضا وغيرهم من خريجي المدارس العليا والجامعات" [2] و"مع مطلع العصر الحديث اخذت مشكلة دراسة العربية وتدريسها طابعا حضاريا نتيجة لشعور حاد بتخلفها عن تلبية حاجات المتكلمين بها في مواجهة الحضارة الغربية الحديثة ومبتكرات العلوم والفنون وتمثل ذلك في سؤال عريض هو هل العربية وافية بمطالب العلوم والفنون في هذا العصر وطرح هذا التساؤل مشكلة قواعد النحو والصرف وتضخم قواعده وتعقيداتها فظهرت دعوات لاصلاحه وتيسيره ولكن هذه الدعوات لم تخرج عن حدود ما وضعه القدماء وماجاء في كتاب سيبويه وغيره من علماء العربية القدماء وظلت هذه الدعوات تدور في حلقة مفرغة حتى ذهب عدد من اساتذة الجامعات المصرية للتخصص"

(1) في اصلاح النحو العربي 55.

(2) في اصلاح النحو العربي 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت