الصفحة 192 من 373

وغيرها يقولون: هدى (= هدى + ئ) وهوى (= هوى + ى) وغير ذلك. وعلى لغتهم جاء قول ابي ذؤيب الهذلي [1] .

سبقوا هوى واعنقوا لهواهم ... فتخرموا ولكل جنب مصرع [2]

وقال:"كما أنا نلاحظ ان تسكين الوسط للتخفيف روى لنا في العربية كثيرا، وقالوا عنه انه لغة بين بكر بن وائل واناس كثير من تميم. كما يروى عن قبيلة ربيعة كذلك" [3] ومثل له بشواهد كثيرة من الشعر"المرحلة الثالثة في تطور الافعال المعتلة هي تلك التي تسمى في عرف اللغويين المحدثين: انكماش الاصوات المركبة والاصوات المركبة في العربية هي: الواو والياء المسبوقتان بالفتحة في مثل: قول و (بيت) ، فإن الملاحظ في تطور اللغات، هو انكماش هذه الاصوات فتتحول الواو المفتوح ماقبلها الى ضمة طويلة ممالة، كقولنا في اللهجة المصرية مثلا:"

(قام ... و ...(باع) وغير ذلك. وتوجد هذه المرحلة أيضًا في اللهجات العربية التي تميل في مثل قوله تعالى: {والضحى والليل اذا سجى ماودعك ربك وماقلى} [4] ، في قراءة من امال [5] ،وفي ذلك يقول الزجاج،"والامالة الى الكسر لغة بني تميم وكثير من العرب ووجهها انها الاصل في ذوات الباء، فاميلت لتدل على ذلك" [6] .

اما المرحلة الرابعة والاخيرة في تطور تلك الافعال المعتلة، فتتمثل في التحول من الامالة الى الفتح الخالص، وذلك ان الحركة الممالة الحاصلة من انكماش الصوت

(1) ينظر: ديوان الهذليين / القسم الأول: 2.

(2) المدخل الى علم اللغة ومناهج البحث اللغوي: 293.

(3) نفسه: 293.

(4) الضحى / 93

(5) ينظر: التيسير في القراءات السبع: 223.

(6) المدخل الى علم اللغة ومناهج البحث اللغوي 296 - 297.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت