وذهب فوزي حسن الشايب الى ان (اخلاص الكسر [1] يمثل في الحقيقة المرحلة الاخيرة من مراحل تطور الاجوف من ثلاثية الحركة الى ثنائيتها بالحركة المشمة الى الكسر الخالص عن طريق التخلص من الاشمام" [2] ."
ثم عرض الاراء القدماء في تعليل التطورات التي تلحق بالاجوف على اساس هذه اللهجة [3] .
وفي ضوء ماذكره رمضان عبدالتواب من مراحل تاريخية للافعال الجوف ذهب يحيى القاسم الى ان الاسماء المعتلة قد مرت هي الاخرى بمراحل قال في مراحل تطور الاسماء المعتلة: " ان المتابعة التاريخية للاسماء المعتلة تثبت لنا ان الاصل في الاسماء المعتلة انها كانت صحيحة ثم تجاوزت هذه المرحلة الى مراحل اخرى حتى وصلت الى مرحلة الاعتلال او مايسمى في علم اللغة التاريخي (مراحل الفتح الخالص) فالمرحلة الاولى لكلمة (فتى) مثلا ستكون: فتى Fa/ta/yu .
واما المرحلة الثانية فهي مرحلة ضياع الحركة بعد الياء Fatay واما المرحلة الثالثة فهي مرحلة انكماش الصوت المركب ( ay) حيث يصبح ( fate) وهذه المراحل هي المرحلة التي وصل اليها نطق البدو في نجد. واما المرحلة الاخيرة التي وصلت اليها لغة حاضرة الحجاز، فهي مرحلة الفتح الخالص Fa ta" [4] .
ب- الصحاح
(1) "التطور الطبيعي للكسرة الممالة نحو الضمة هو اخلاص الكسر أي صيرورنها كسرة طويلة لاتشوبها اية شائبة من الاجراس الحركية الاخرى وليس هناك من تفسير لهذا التطور الا الاقتصاد في الجهد العضوي والميل الى السهولة التي يلجأ اليها الانسان في معظم ظواهره الاجتماعية وذلك بالتخلص من الثقل الناشئ من بروز الشفتين الى الامام واستدارتهما وعليه فإن ماذهب اليه سيبويه وتابعه عليه سائر النحاة من ان الكسر هو الاصل غير صحيح". المبني للمفعول ومظاهر التطور اللغوي: 103.
(2) نفسه: 103.
(3) ينظر: المبني للمفعول ومظاهر التطور اللغوي 103 - 104.
(4) شاهد القراءات القرآنية عند السيوطي وعلماء اللغة القدامى 170.