(قال) على أن أصله (قال) وأن الفعل (باع) أصله (باع) مع وجود (يقول) و (يبيع) بل علينا أن نعرف (أصل) الألف فيهما ولا نستطيع أيضًا أن يغفل عن أن الطاء في (اصطبر) و (اضطرب) ليست طاء، وإنما أصلها (تاء) ، وليس من العلم أن يقف الدرس الوصفي المحض عند حدّ وصف الظاهرة (كما هي) دون أن يجد تفسيرًا لها، ومن هذا التفسير البحث عن (الأصل) " [1] ."
وممن ذهب هذا المذهب من الباحثين العرب صلاح الدين حسنين [2] ، وقد تصدى للرد على هؤلاء الباحثين الذين يؤيدون المدرسة البنيوية باحث آخر من أنصار المدرسة التوليدية هو الدكتور داود عبدة، فقال:"إذا لم نأخذ بفكرة الأصل والفرع، فكيف نفسر الواو في يقول، لو فصلناها عن قال، وكيف نفسر التاء في اصطبر لو فصلناها عن التاء في استعمل ألم تكن فكرة الأصل والفرع هي التي تؤكد لنا أن التاء أصلية في استعمل ثم تحولت إلى طاء لمجاراتها حرفًا مطبقًا هو الصادر، وهكذا جاء الاتجاه التوليدي والتحويلي موافقًا للنحو العربي وللقياس الذي اعتمد عليه النحاة في وضع قواعدهم" [3] .
وهو يوافق القدماء في تقدير بنى تحتية لـ (قال) و (باع) بأن أصله (قَوَلَ) ، (يَقْوُل) من باب (فَعَلَ) ، (يَفْعُلُ) وأصل باع (يبيع) من باب (فَعَلَ، يَفْعلُ) [4] .
وقد عقد كذلك فصلًا لبيان أهمية تقدير بنية تحتية سماه (دفاع عن الأصل المقدر) .
(1) مدخل إلى دراسة الصرف العربي: 98.
(2) ينظر: المنهج التوليدي والقياس: 34.
(3) نفسه: 34.
(4) ينظر: حركة الفعل الماضي الأجوف: 85.