والاسلامي 0ثم في كتاب الاغاني بأجزائه العشرين وأخيرًا وليس آخرًا في القران الكريم 0وتبين له بعد فحص الأمثلة المحصاة أن صيغ الجموع الثلاثية لاتزيد عن خمسة أو ست صيغ، وأن أكثرها شيوعًا ثلاث صيغ هي: (أفعال، فعول، فعال) ، مثل: (أقلام، بحور، كلاب) ، على أن الوزنين الأولين يستنفذان معظم الأمثلة التي وردت في النصوص التي أحصيناها 0 ويرى أنه ليس من المغالاة أن يقرر أن العربية في جمع التكسير للاسم الثلاثي تعتمد على دعامتين اثنتين هما: (أفعال، فعول) .
وذكر أنه ظهر له بجلاء أن ما نادى به النحاة من فكرة جمع القلة وجمع الكثرة ليس إلاّ أسطورة فلا يسوغها ولايؤيدها الاستعمال في النصوص التي وقفنا عليها. [1]
وقام ابراهيم أنيس في بحثه (مسطرة اللغوي) و (الاحصاء اللغوي) بتفسير ظاهرة القلب المكاني من خلال الاحصاء بالكمبيوتر - الحاسب الالكتروني- ورأى أن التفسير العلمي السليم لها هو أن السر الحقيقي في معظم أمثلتها يرجع الى اختلاف نسبة الشيوع بين السلاسل الصوتية في كلمات اللغات، وأيد كلامة بأمثلة متعددة، وذكر أن هذا الرأي لم يفطن له اللغويين العرب والمستشرقين إلاّ بعد أن أجرى احصائه بالكمبيوتر، مثال: أيس، يئس [2] ، قال:"يرى اللغوي الحديث في كل أمثله القلب المكاني أن احدى الصورتين أصل وأن الأخرى فرع لها، غير انه قد تصادف أن بعض الفروع اشتهر وشاع استعمالها فتصرفت أيضا كالأصول وجاءت منها مشتقاتها في حين أن البعض الأخر من الفروع لم تتح له تلك الشهرة أو الشيوع فلم تتصرف كأصولها" [3]
وقال قد:"وقد تبين لنا في دراسة حديثة أن السرّ الحقيقي في معظم أمثلة القلب المكاني يرجع الى اختلاف نسبة شيوع السلاسل الصوتية في كلمات اللغات وربما يكون ذلك أوضح في اللغات الجزرية ومنها اللغة العربية لأنها تعتمد في كلماتها على الجذور ... الأصلية. وعليه فمعظم الصور المروية للقلب المكاني في الكلمات العربية تعزى أولًا وقبل كل شيء الى اختلاف نسبة شيوع السلاسل الصوتية في اللغة العربية وليس بين اللغويين"
(1) ينظر: نفسه: 23.
(2) ينظر: عودة إلى الاحصاء اللغوي: 7، مسطرة اللغوي: 8.
(3) مسطرة اللغوي: 9.