العرب أو المستشرقين من فطن لذلك، بل لم نفطن له نحن قبل ظهور الاحصاءات التي بين أيدينا) [1] .
وذكر أن السر في وقوع القلب المكاني في جموع (رأس رئم وبئر، رأى ومؤق وسؤر) على (آراس وآرام وآبار وآراء وآماق وآسار) أن السر لدية هو نسبة الشيوع بين السلاسل الصوتية التي تتألف منها تلك الجموع [2] .
ووجه داود عبدة النقد الى القول بنظرية شيوع السلاسل الصوتية [3] ، ووصف عبد الفتاح الحموز محاولة ابراهيم أنيس بأنها محاولة جادة ولكنة لايوافقه عليها قال"ولقد حاول الدكتور أبراهيم أنيس اخضاعها لما أسماه بالسلاسل الصوتية، ولقد انتهى الى أن المقلوب أكثر استعمالا من المقلوب منه، وهي محاولة لسنا نوافقه فيها، لأنه لم يعتمد فيها الا على ألفاظ قليلة لايقاس عليها، فلابد من أن يخضع لسلطانها تلك الألفاظ التي تعد مقلوبة عند البصريين والكوفيين وغيرهم بعد استقصائها في مظان اللغة المختلفة" [4]
وهناك من علماء الصرف من حاول أن يسير في هدي المنهج الوصفي نحو عبد الله درويش [5] ، وظهر منهجه الوصفي جليا على مسائل الصرف في مواضع منها أنه رأى أن هناك تشابهًا في الصيغة بين اسم المفعول من الأجوف الثلاثي وبين مضارعه مثل: (يقول - مقول، يزور - مزور) وكذلك (يبيع يدين = مدين) ، لذا يرى أنه من الممكن أن نقول إن اسم الفاعل من الأجوف الثلاثي يكون بزنة مضارعة مع إبدال حرفه المضارعة ميمًا [6] .
ويرى أن القول بحذف الهمزة في أول الكلمة لكثرة الاستعمال لا يصح لأنه يجر إلى تقدير أصل مقدر ترفضه الوصفية [7] .
(1) مسطرة اللغوي: 10.
(2) ينظر: ما هو السر في هذه الجموع: 7 - 8.
(3) ينظر: دراسات في علم اللغة النفسي: 91 - 92.
(4) ظاهرة القلب المكاني في اللغة العربية عللها وأدلتها وتفسيراتها: 5 - 6.
(5) ينظر: دراسات في علم الصرف: 5.
(6) ينظر: دراسات في علم الصرف: 58.
(7) ينظر: نفسه: 79.