تقوم على اللغة العربية، ومقدار ماتحظى به بقية فروع العربية - كالادب والبلاغة ونحوها - من اهتمام وجدية - كل ذلك له تأثيره على فاعلية محاولات التيسير والاصلاح ايضا فان كفاءة المعلم خاصة في ميدان تدريس النحو، وكفاءة الطرق التربوية والوسائل التعليمية المستخدمة في التعليم مما يؤثر كثيرا في تلك الفاعلية.
وأخيرا فان نظرة ابناء الامة الى اللغة العربية - هي النظرة التي تتكون نتيجة العديد من الاتجاهات والافكار - والاوضاع السياسية والحضارية وتمارس ايضا تأثيرا قويا على نجاح جهود الاصلاح او فشلها لانها ان كانت نظرة قائمة على الحب والاكبار والايمان بأهمية اللغة وبأنها عنصر اساسي في شخصية الفرد والامة، دفعت المتعلم الى الاقبال على اللغة والاهتمام بها وبذلك الجهد في التمكن منها واستغلال المواقف والامكانيات لصالحها.
أما ان كانت نظرة استخفاف فان النفور والاهمال والاستصعاب ستكون كل ماتلقاه اللغة من ابنائها" [1] ."
"وفي العصر الحديث بدأت المحاولات الاولى لاصلاح كتب تعليم العربية من عهد اسماعيل (1863 - 1879) وكانت اول محاولة من وضع علي باشا مبارك (1824 - 1893) فقد (عهد اليه وهو ناظر للقناطر الخيرية بوضع كتاب مدرسي لتلاميذ المدارس فوضع كتاب(التمرين) الذي ظل وقتا طويلا يقرأه لتلاميذ [2] المدارس الابتدائية والفرق المتأخرة من المدارس التجهيزية" [3] .
وتجدد الشعور في العقد الثالث من القرن الحاضر - وقيل في النصف الاول من القرن العشرين - في حاجة اكثر الى التبسيط والتيسير فظهرت مصنفات مدرسية ترمي الى جمع دقائق النحو والصرف وكل مايتطلبه متعلم اللغة العربية وتذليل صعوباتها وعرضها بأسلوب سهل واضح. وفق مستويات علمية وتربوية محددة ... منها كتاب (جامع الدروس العربية) لمصطفى الغلاييني وكتاب (النحو الواضح) لعلي الجارم الذي
(1) في اصلاح النحو العربي 57.
(2) والصحيح يقرؤه تلاميذ.
(3) السابق 59.