فهرس الكتاب
فالساكن يتميز"بنطق مقارب عن طريق عضو او اعضاء بطريقة تعوق تيار الهواء، او - من ناحية اخرى - تسبب احتكاكا مسموعا [1] ".
وقيل ان مصطلح الصامت يطلق " على الاصوات التي تتميز بالتضييق او باغلاق (مؤقت) وكامل لمجرى الهواء، وفي هذه الحالة الاخيرة يتكون في التجاويف فوق المزمارية انواع مختلفة من الضوضاء، التي هي السمة المميزة للصوامت) [2] .
فالصوت " الصامت هو الصوت المجهور او المهموس) الذي يحدث في نطقه ان يعترض مجرى الهواء اعتراضا كاملا " كما في حالة الياء) او اعتراضا جزئيا من شأنه ان يمنع الهواء من ان ينطلق من الفم دون احتكاك مسموع (كما في حالة الثاء والفاء مثلا) [3] .
واعتمد القدماء ومن تابعهم من المحدثين على الرسم الكتابي للسكون دون حقيقته الصوتية سواء اكان ذلك من ناحية النطق ام ناحية الكتابة [4] .
ففي السكون قضيتان:-
1 -عامل القدماء (السكون على انه حركة او كما لو كان كذلك حيث ينعتونه صراحة بالمصطلح(حركة) ويجلعونه قسيما للحركات وواحدا في سلسلة عددها. او هم - على أقل تقدير يقرنون السكون بالحركات وينسبون له مالها او لبعضها من خواص صوتية او وظيفية. هذا الاتجاه يستلزم ضمنا - وبالضرورة - اعترافهم بان السكون شيء ينطق ويتلفظ به بالفعل اذ ثبوت كونه حركة او منحه الخواص الصوتية للحركات يقتضي هذا اللزوم بداهة" [5] . ومثال ذلك قول بعضهم " انه ينوب عن اربع حركات الاصول عشرة اشياء، فينوب عن الضمة الواو والالف والنون، وعن الفتحة والالف والكسرة والياء وحذف النون وعن الكسرة الفتحة والياء وعن السكون الحذف" [6] .
(1) دراسة الصوت اللغوي 113.
(2) علم الاصوات برتيل، مالمبرج: 61.
(3) علم اللغة، السعران: 160.
(4) ينظر دراسات في علم اللغة ق 1، 230.
(5) السكون في اللغة العربية 155.
(6) نفسه: 155.