الصفحة 245 من 373

وكان علماء العربية القدماء يتصورون ان الحركات تمثل (الضمة لكسرة والفتحة) أي الصوائت القصيرة فقط التي تدخل في نظرهم على الحروف فتحركها، وماخلا منها من الحروف عدوه ساكنا أي مجردا من الحركة وشمل هذا لديهم احرف المد مع اشارتهم وادراكهم للعلاقة بينها وبين الحركات القصار في كون الحركات من الحروف (الالف الياء الواو) [1] .

إن " مناقشة السكون مناقشة لغوية كاملة تقتضينا ان تعرض له من الزوايا المختلفة للبحث اللغوي، أي من الناحية الصوتية والصرفية والنحوية " [2] .

ذكر الحناش ان علماء اللغة في عصرنا هذا يتفقون على وصف السواكن بمعايير:

1 -الاوتار الصوتية: وعليه تنقسم السواكن الى قسمين:

أ المجهورة: وفي التي تهتز الاوتار الصوتية لدى نطقها وهي ب م و د ل ذ ز ض ظ ن ر ج ي غ ع.

ب المهموسة وهي التي لاتهتز الاوتار الصوتية لدى نطقها ف ت ث س ط ص ش ك خ ق ح د هـ.

2 -المخرج: وقد درج علماء اللغة على البدء بالاصوات التي تنطلق من الفم والانتهاء بالاصوات التي تنطلق من الحنجرة.

ويختلف علماء اللغة في تحديد مخارج السواكن وذلك طبقا لاختلاف اللهجات التي تجري دراستها وكذلك بتأثير عوامل اخرى كثيرة الا انه يوجد ما يشبه الاجماع على تحديد.

3 -وصف السواكن حسب طريقة لفظها أي طبقا للكيفية التي يعامل بها النفس بها النفس الصاعد من الرئتين لدى وصوله الى نقاط الارتكاز في اجهزة النطق [3] .

ويعد كمال بشر السكون وحدة صرفية تقوم بوظيفة اعرابية واضحة على المستوى النحوي في الجملة في حالة جزم الفعل المضارع الصحيح الاخر حيث يقوم السكون بوظيفة تقارن بوظيفتي الفتحة والضمة فالسكون دليل الجزم [4] .

(1) ينظر: سر صناعة الاعراب: 19.

(2) السكون في اللغة العربية: 150.

(3) ينظر: دراسة مقارنة للنواحي الصوتية في كتاب العين والنظرية الحديثة في علم الصوت 503.

(4) ينظر: السكون في اللغة العربية: 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت