الصفحة 26 من 373

التعليمي وعرف بانه العلم الذي"يدرس قواعد التنظيم في لغة ما لمجرد جمعها وترتيبها وتنسيقها حتى يسهل تعلمها وتعليمها واحتذاؤها في الحديث والكتابه" [1] . وهو ليس من بحوث علم اللغة [2] .

وترى الباحثة عدم حاجة العربية الى مصطلح (مورفولوجيا) وسنتكس، لامكان ايجاد مصطلحات اخرى في العربية تعبر عنهما.

وهناك كتب تعليمية متعددة سارت على المنهج التعليمي سيعرض البحث جزءا منها، جاءت باسلوب سهل يسر قدر الامكان بالفاظ سلسلة واضحة بعيدة عن التعليلات والتأويلات المنطقية، كما ابتعدت عن تضارب الاراء وتعددها في المسألة الواحدة، مع أمثلة وتمرينات ولكنهم لم يخرجوا عن نهج اجدادهم فيما سنوه في هذا المجال ثم انهم عرضوا لغير المستعمل في عصرنا الحاضر ولما لايفيد نطقا.

ويبدو ان استعمال الالفاظ السهلة الواضحة التأليف كتب التيسير لاشأن له بالتيسير فان استعمال الالفاظ الموحية المعبرة الجميلة المتينة الواضحة من الفاظ العرب القدماء والقرآن الكريم وأحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو الذي يمكّن الطالب من لغته وفهمها لأن مايقرؤه يكون له عونا على فهم قواعد لغته اما اذا تعودت نفسه على اللغة والاسلوب السهل اليسير فاءنه سيواجه صعوبة في فهم التعبيرات الجميلة الموحية في لغته العربية ثم انه لن يحسن استعمالها في كلامه مستقبلا.

ومن تلك الكتب كتاب (شذا العرف في فن الصرف) لاحمد الحملاوي الذي جعل أساس دراسته الصرفية ماحفظه من مسائل ابن هشام الانصاري (ت 708 - 761هـ) في اوضح المسالك الى الفية ابن مالك) مع شذرات اخرى من مفصل الزمخشري ومن شافية ابن الحاجب وشرحها لرضي الدين الاسترابادي وغيره من محققي الاعاجم المتأخرين الذين عنوا بالدراسات الصرفية واشبعوها تأليفا وتوضيحا وتصنيفا. وقد اسبغ الشيخ احمد الحملاوي على هذه المادة التي احسن اختيارها من كتب العلماء كثيرا من ذوقه وخبرته باساليب التعليم والتصنيف، فتصرف فيها توضيحا وتهذبيا وتنسيقا وتبويبا حتى جاء كتابه

(1) نفسه: 8.

(2) ينظر: نفسه: 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت