محكم الطريقة واضح الاسلوب جامعا للعناصر الضرورية التي لابد منها لدارس اللغة وفنونها ممثلا ماوصلت اليه الثقافة اللغوية في مدارس البصرة والكوفة وبغداد والفسطاط والاندلس ثم ما انتهت اليه اخيرا على يد ابن مالك وابي حيان وتلاميذهما من رجال المدارس النحوية الاخيرة التي لاتزال اثارها قوية باقية [1] .
وكان كتاب (عمدة الصرف) دروسا يلقيها كمال ابراهيم على طلاب قسم الاداب في دار المعلمين العالية، ثم ضمها في كتاب يقرب مادة علم الصرف من افهام الطلبة ويوفر لاستاذه بعض الوقت ويكفيهم عناء المراجعات الطويلة [2] . فجاء كتابه وسطا بين المختصر والمطول واتبع كل موضوع بتمارين متعددة لغرض تعليمي يرى ان فائدته في مساعدة الطالب على تطبيق ما درسه من قواعد ولشحذ ذهنه وتقويه ملكته وتمرينه على تطبيق معلوماته في صور متنوعة من المفردات والعبارات [3] .
والف المهذب من علم التصريف لطلبة الكليات في قسم اللغة العربية واكثر فيه المؤلفون من الامثلة والاسئلة والتمرينات عقب كل موضوع، وعلة تأليفه"صعوبة المتون القديمة والمتأخرة وعسرها، وسيرا على نهج علمائنا حاولوا ان يضعوا موضوعات الصرف المقررة على طلبة الصفين الاول والثاني في قسم اللغة العربية في منهج يناسب قدراتهم ويرمي الى الشمول والدقة واليسر بعد ان كرمتهم وزارة التعليم العالي فكلفتهم بتأليف كتاب يتناول هذه المادة على الرغم من ان كتب الصرف الحديثة تفادت في غالبيتها صعوبة الكتب القديمة فانها قليلة جدا ولاتوازن بما الف في النحو العربي، وهي على قلتها لم تجمع كل مفردات الدرس ولم تفه حقه من الامثلة والشواهد. ويرى المؤلفون انهم جاهدوا من اجل ان يناسب مؤلفهم قدرات الطالب في استيعاب هذه المادة التي هي اقرب الى درس الرياضيات في اقيستها الدقيقة وحلقاتها المتصلة مما دفعهم الى تيسير مادة البحث وتنقيتها من الشوائب واغنائها بعشرات من الامثلة والتمرينات وحاولوا الابتعاد عن القواعد الحوشية التي تضر الطالب اكثر مما تنفعه وقد اعتمدوا في ذلك كله على امهات كتب الصرف"
(1) ينظر: شذا العرف في فن الصرف 9 - 10
(2) ينظر عمدة الصرف - التصدير 2.
(3) ينظر عمدة الصرف - التصدير 3 - 4.