فهرس الكتاب
وعليه " لم يختلف التصور الحديث لفكرة النبر عن تصور اللغويين القدماء له كثيرًا، فقد تصور أصحاب المعاجم النبر على أنه ضغط المتكلم على الحروف ونظم المحدثون هذا المعنى حيث خصوه بالمقطع الذي هو عبارة عن: (تأليف صوتي بسيط تتكون منه واحدًا أو أكثر كلمات اللغة، متفق مع إيقاع التنفس الطبيعي، ومع نظام اللغة في صوغ مفرداتها" [1] .
ويتصور عبد الصبور شاهين أن للنبر في الفصحى القديمة صور عدة:
1 -صورة التوتر الهمزي.
2 -صورة التوتر المضعف وذهب الى أن نبر التوتر بشقية يكون تميميًا.
3 -صورة الضغط على مقطع سابق على مقطع الهمزة بعد سقوطها دون تعويضه.
4 -صورة الطول في الحركة بعد سقوط الهمزة ويرى ان هذا النبر حجازيًا.
5 -صورة اجتماع نبر الطول نبر التوتر الهمزي في مثل ألف التأنيث الممدودة.
6 -صورة النبر الموسيقي وفكرته بحاجة الى دراسة دقيقة ولا سيما في الشعر [2] .
ويقاس النبر بجهاز (راسم النغمة) المكون من " لوحة أزرار حاسوبية وشاشة ومكرفون، وجهاز تسجيل، وعند النطق بالحبل تضغط أخر الأزرار فيقوم الجهاز بتسجيل صورة على الشاشة فيها حزم من النقاط تمثل مواضع ارتكاز النبر، وتحليل التنغيم يقوم على الأخذ بالاعتبار النبر الصرفي الذي نجده في أكثر الكلمات ارتفاعا او انخفاضا ومن ثم يتم تحليل النبر السياقي ليظهر من خلاله مسألتين:
1 -الشدة او العلو في الصوت.
2 -التنوع التنغيمي صعودًا وهبوطًا.
وهذا الجهاز موجود في مركز الدراسات الصوتية بالجامعة الأردنية كما ظهرت أجهزة جديدة منها راسم الذبذبات بأشعة كاثود جهاز راسم التنغيم وراسم نغمة الحنجرة ولكن الباحث لم يجد شيئًا عن هذه الاجهزة الا اشارة سعد مصلوح" [3] .
(1) القراءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث 25.
(2) نفسه:148.
(3) التنغيم اللغوي في القرآن الكريم 65.