الصفحة 268 من 373

لا حقتي المؤنثة المفردة: آء، و آ، وهذه الحالة تدع رغم ذلك دورًا ثانويًا للنبر (آ ءُ موسيقي، [؟] ، وآدون نبر [؟] .

والواقع أن هاتين اللاحقتين تكتفيان بذاتهما: فـ [آءُ] (ألف التأنيث الممدودة) تتبع الإعراب الثاني، ذا الحالتين، و [آ] (الألف المقصورة) لا تقبل الإعراب، وهذه الملاحظة ليست صادقة تمام الصدق في اللهجات ففي اللهجة السورية اللبنانية: ضربوا تعني مجرد وقوع الحدث من الفاعلين، وأما ضربوا مع نبر المقطع الأخير فإنها تعني وقوع الحدث من الفاعلين على فرد معين فإيقاع النبر على المقطع النهائي معناه وجود نظام مباشر ضميري، مذكر مفرد أو هو الضمير المتصل في العربية الفصحى) [1] ، وقال: " أما علم الصرف فيبدو أن فكرة النبر قد أهمته جزئيًا وذلك في حالة واحدة فحسب، حين تلحق بالاسم المؤنث ألف التأنيث الممدودة (المنبورة) في مقابل الألف المقصورة (غير المنبورة) ، فالنبر إذن ينبغي أن يكون نبر علوّ: نبرًا موسيقيًا " [2] .

أما القاعدة التي توصلت إليها أبحاث العلماء من عرب ومستشرقين لتحديد موقع النبر في العربية الفصحى الحديثة فقد حاول جون كانتنيو ايجازها في قوله: يقع النبرعلى أول مقطع طويل، حين نعدّ المقاطع ابتداء من نهاية الكلمة، فاذا لم تشمل الكلمة على مقطع طويل وقع النبر على المقطع الأول منها، ولا يقع النبر على الحركات الطويلة في نهاية الكلمة [3] .

وحين درس المحدثون النبر في العربية ذهبوا إلى أن " تغيير موضع النبر في الكلام، أو بعبارة أخرى (انتقال النبر) يؤثر في صيغ الكلمات، سقوط بعض أصوات الكلمة، أو طول الحركات، وما إلى ذلك " [4] .

ويتصور طارق عبد عون الجنابي أن راضع اسم فاعل من المصدر الرضاعة والتاء زائدة إلى أصل البناء، وأنه بينهما في ترتيب المقاطع لا في عددها وأنواعها وطبيعتها على الشكل الآتي:

(1) العربية الفصحى نحو بناء لغوي جديد: 182

(2) نفسه: 49

(3) القراءات القرآنية في ضوء علم اللغة الحديث: 7.

(4) لحن العامة والتطور اللغوي: 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت