فهرس الكتاب
ويتصور أحمد مختار عمر أيضًا أثرًا للنبر على دلالة الكلمة العربية فهو يرى أن هناك أمثلة كثيرة يمكن أن نلتمس فيها فونيمية [1] النبر، ويرى إن تلك الأمثلة ما تزال مطروحة للمناقشة والبحث ولا يدعى لها صفة القطع وهي:-
1 -كريم الخلق كريموا الخلق: فهو يفترض أن التمييز بينهما كان بوضع النبر مع المفرد على المقطع الأول، ومع الجمع على المقطع الثالث وهكذا:
كريمو الخلق = س ع / س ع ع / س ع س / س ع / س ع س
كريمو الخلق = س ع / س ع ع / س ع س / س ع / س ع / س ع س
2 -ليلى - ليلاء: فهو يفترض أن التمييز بينهما - عند من لا يهمز من العرب، ومنهم قريش، وكان عن طريق النبر هكذا:
وفسر عن طريق النبر وإن كان من نوع غير التمييزي - الفرق بين أمر المذكر وأمر المؤنث، في مثل: ارمِ: ارمى إذ نفترض أن يكون النبر في الأول على المقطع الأول، وفي الثاني على المقطع الثاني، دون فرق آخر، وإن كان هذا المثال أقل إقناعًا من المثالين السابقين [2] .
همزة الوصل:
(1) من تعريفات الفونيم تعريف تروبتسكوي بأنه (أصغر وحدة فونولوجية في اللسان المدروس) في علم اللغة العام: 119، 121، 125.
وعرفه ريمون طحان بقوله: " إن الفونيم هو أصغر صورة صوتية تصلح في التحليل الألسني وتبعث صورة الفونيم اختلافات صرفية ونحوية ومفهومية ودلالية .. (في ضربْتُ) ، ضربَتَ، تحمل التاء المتحركة معنى الشخص أي المتكلم والمخاطب والغائب ومعنى الجنس أي المذكر والمؤنث وفي رأيت المؤمنين ورأيت المومنين: تحمل النون معنى العدد أي المثنى والجمع وفي جاء ذو فضل، رأيت ذا الفضل، مررت بذي فضل: تحمل ذو، ذا ذي معنى معجميًا، أي اسم الذات للذكور ومعنى نحويًا أي حالات الرفع والنصب والجر " الألسنية العربية، مقدمة الأصوات المعجم الصرف: 62.
(2) ينظر: دراسة الصوت اللغوي: 310 - 311.