الصفحة 271 من 373

يفترض كمال بشر أن همزة الوصل " نوع من التحريك الذي يسهل عملية النطق بالساكن" [1] ، ويرى " أنها نقلة حركية تختلف في طبيعتها وصفاتها عن كل من الأصوات الصامتة والحركات " [2] .

وهذا التحريك الذي يقوم مقام همزة الوصل التي افترض وجود علماء العربية له قيمتان: إحدهما قيمة صوتية محضة أي كونه ظاهرة صوتية لها أثر سمعي تدركه الأذن لا ينتمي الى أي حيز من أحياز الحركات العربية الثلاث، وإن كان يقترب منها أحيانًا إلى حد ملحوظ وبخاصة في حالتي الضمة والكسرة، وربما كان هذا الاقتراب أو الاختلاط هو السبب في خفاء طبيعته على علماء العربية، وفي إضطرابهم في تحديد نوعه لدرجة أن بعضهم عد حركات همزة الوصل التي يقوم هذا التحريك مقامها في رأيه سبب حالات " [3] ، قال: " وهمزة الوصل في العربية ظاهرة صوتية صرفية معًا، وليس من الحكمة دراستها من زاوية دون أخرى، إذ ترتبط الجهتان بعضهما ببعض أوثق ارتباط فهي من الناحية الصوتية ليست أكثر من تحريك خفيف أو صويت لجأ إليه المتكلم العربي في بداية الكلمة حيث تمنع طبيعة التركيب المقطعي لهذه اللغة البدء بصوت صامت غير متلو بحركة، ولكن هذه الظاهرة الصوتية مرتبطة بصيغ لا تتعداها، ولا تتجاوز حدودها وهذه الصيغ الصرفية ذاتها أصبحت تمتاز من غيرها بهذه الخاصة الصوتية التي أصبحت جزءًا من تركيبها الصوتي " [4] .

ويرى عبد الصبور شاهين أن همزة الوصل يُؤتى بها لتصحيح بناء المقطع العربي [5] .

نفي همزة بين بين:

(1) دراسات في علم اللغة ق1: 144.

(2) نفسه، ق1: 145.

(3) نفسه ق1: 165 - 166.

(4) علم اللغة العام ق2 الأصوات: 186.

(5) ينظر: المنهج الصوتي للبنية العربية، رؤية جديدة في الصرف العربي: 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت