أما موضوعات الصرف لدى دعاة التيسير التعليمي فان بعضها قد اضطرب لديهم فانفرد (المهذب في علم الصرف) بعرض ابواب الثلاثي متخمة بالامثلة.
وكان الاولى به عرض هذه الابواب بايجاز شديد وترك التفصيل لعالم اللغة او لمعجماتها المخصصة واعرض كمال ابراهيم في (عمدة الصرف) عن الميزان الصرفي في حين عرض لاصل الاشتقاق واعرض عن ذكر المصادر لانه يرى ان اصل الاشتقاق منها والمذهب الراجح كما يرى. فالتغيير جار على ماهو متفرع عنها لاعليها، وترك موضوع المجرد والمزيد من الاسماء لأنه يرى انها وردت في لغة العرب كذلك [1] .
وعرض الشيخ الحملاوي لهمزة الوصل والامالة والوقف وتابعه في هذا هادي نهر، ولم يعرض الراجحي في (التطبيق الصرفي) للمبني للمجهول وصياغته وانما عرض لصيغ التعجب والفتح والامالة والوقف.
وعرض عبد الهادي الفضلي في (موجز التصريف) للتعويض وهمزة الوصل والوقف ويرتئي انه لايدخل في موضوع علم الصرف بشكل مباشر مخارج الحروف والامالة وقلب النون ميما لأنها من مسائل التجويد والاصوات في حين يرى انه العدد والاضافة والتعويض مرتبطة بمادة علم الصرف [2] .
اما بالنسبة الى موضوع الامالة في الصرف فقد ذهبت الدراسات الحديثة الى عده من الموضوعات الصوتية التي تتعلق باللهجات والقراءات اكثر من كونها قضية نحوية معنوية او لفظية [3] . كما ان الامالة لم تعد تمارس على مستوى الفصحى الحديثة الا في كلمات مسموعة مثل (بسم الله مجريها ومرساها) [4] .
وان كانت فاشية في اللهجات العربية على اختلافها، فهي من اهتمامات اصوات اللهجات اساسا اما الوقف فهو في الحق ظاهرة نحوية [5] .
(1) ينظر: عمدة الصرف 3.
(2) ينظر موجز التصريف 3.
(3) ينظر محاضرات في علم الصرف 229.
(4) هود 41.
(5) ينظر المنهج الصوتي للبنية العربية 213.