الوجوه الحيوية والتمدن وهو يرى ان مشكلة الصرف في العربية صغرى تلك المشكلات وقد ادمج معظمها في الكلام على المصطلحات [1] .
فعلماء العربية القدماء لم يكن همهم دراسة اللغة في ذاتها ومن اجل ذاتها وانما كان همهم الاول دراسة اللغة العربية وحدها بما لها من صلة بالقرآن الكريم فهما وأداءً ومن هنا برز الجانب التعليمي او المعياري او هو ضرورة كان يحتمها اتجاه العرب في دراسة العربية [2] ، ويرتئي مصطفى جواد ان مشكلة صرف العربية الذي هو قوام تطورها عنده، اشد تعقيدا من مشكلة النحو، فكان التفريط بحقها باتباع المذهب البصري وهو مذهب مناف لطبيعة اللغات فاللغات سارت في اطوارها من الاشارة الى العبارة ومن التجسيد الى التجريد [3] .
ويرى مصطفى جواد ان اختيار المذهب البصري في النحو والصرف في اصل المشتقات في مدارس العرب بالعصر الحاضر كان من اسباب استصعاب الدراسة النحوية والدراسة الصرفية ومن البواعث على النفور من اللغة العربية وذلك لتشدد هذا المذهب وميله الى الاشكال وكثرة التأويل والتعليل" [4] ."
ولقد رأى جمع من اللغويين ان المشكلة متأتية من صعوبة في المادة والبرامج واعداد المعلم، ووضع الكتب واساليب التدريس [5] .
وينادي باحث اخر بان لغتنا عماد وجود امتنا ويعتقد ان ضعف طلبتنا في هذه اللغة اصبح بديهة لاينكرها إلاّ مغرض أو معاند. ومن الطلبة يتكون رجلات البلد، واذن فليس من اللائق ان يقف المسؤولون متفرجين من هذه الظاهرة المؤلمة المؤسفة المخزية لذا يرجو ان ترعى وزارة المعارف هذه الناحية وتوليها عنايتها فتؤلف اللجان الجادة لتشخيص الداء ووصف الدواء العاجل [6] . ويرى غيره انه"ينبغي ان نتناول لغتنا"
(1) ينظر: نفسه: 138.
(2) ينظر: العربية وعلم اللغة البنيوي 197.
(3) ينظر: المباحث اللغوية في العراق 15 - 16.
(4) ينظر: نفسه:10.
(5) ينظر اتجاهات البحث اللغوي في العالم العربي، لبنان (2) 123.
(6) ينظر كلمة في منهج اللغة العربية 68.