باصلاح حر طليق اذا ما أردنا لها ان تكون في حياتنا، كما يجب ان تكون اللغات في حياة الامم" [1] . ويرى صبحي الصالح"أن اجل خدمة تؤديها للغة الضاد هي وضع كتب في قواعد النحو واللغة يراعي فيها الوضوح ... والتيسير وأنّ خطوة علمية لابد ان تسبق ذلك الصنيع، وهي الاتفاق على صياغة المقاييس التي تحدد ماينبغي الحفاظ عليه من القواعد والضوابط من الالفاظ والتراكيب" [2] ."
"ان الكتب القديمة التي افردها اصحابها للصرف امتلأت بكثير من الفروض والتمرينات التي يبلغ بعضها درجة الحيل والالغاز، مما يجعلها عسيرة الفهم من ناحية ومشكوكا في جدواها من ناحية اخرى" [3] .
ومع اهمية الصرف في الدرس اللغوي العربي إلا أنه لم يلق حتى الآن ما ينبغي من الدرس الذي يعين على تقديمه في صورة تيسر الإفادة منه [4] .
"والصرف ركن من اركان اللغة العربية ومقدمة ضرورية لدراسة نحوها وتراكيبها اللغوية يجب العمل على دراسته وتجلية ماغمض منه وتيسير الوصول اليه ولهذا كان جعل مادة الموضوع من اهمية لدارس اللغة العربية من كل مراحل الدراسة."
الصرف موضوع شائك يلقى دارسوه عناء كبيرا في تفهم قواعده الكلية فإن دراسة الصرف امر لامندوحة عنه" [5] ."
ويقول احمد عبد الستار الجواري"اذا كان علم النحو مما يستحق ان ينظر في بعض قضاياه نظرة اخرى غير نظرة السابقين من علماء العربية، فان قسيمه علم الصرف يراد له ان يكون محل تدبر وتأمل ونظر فاحص دقيق فلا يجوز ان يظل رهين التقليد والاتباع المطلق. ذلك بأن من فوائد معاودة النظر في علوم العربية ان يعاد عرضها على الدارسين عرضا يُيسّر عليهم فهم حقائقها والانتفاع بها وجعلها جزءا من المعارف التي يحتويها الفكر ويستوعبها التفكير وتسيغها الافهام."
(1) مناهج تجديد في النحو والبلاغة والتفسير والادب 20.
(2) النحو العربي نقد وبناء - المقدمة 6.
(3) التطبيق الصرفي 5.
(4) ينظر: نفسه: 5.
(5) الصرفي الواقي 16.