الصفحة 43 من 373

الذي عقد في بيت مري، لبنان عام 1947، حيث ورد اقتراحان يعكسان هذا التباين في النظرة [1] .

و"قطعا لدابر كل دعاوى مغرضة ووضعا للحق في نصابه بالاضافة الى القرار الاول يرى المؤتمر ان اللغة العربية منطقية في قواعدها وأشكال رسمها مع اعتبار الصعوبات التي تعترض دارسها وهي في مجموعها مثل مايعترض دارس اللغات الاخرى من صعوبات وان كل دعاوى تهدف الى القطع بين ماضي هذه اللغة ومستقبلها عمل مشبوه لايستهدف الحق ولايوجه هذه اللغة" [2] والاخر"ان قواعد اللغة العربية من الصعوبة بمكان ويحتاج الطالب لاتقانها كي يتكلم صحيحها الى اضاعة جزء كبير من عمره بينما الطالب في البلاد الغربية يتقن لغته في بعض اعوام وذلك لان اللغات الاجنبية تنتهي بالساكن. فماذا يمنعنا ان نقرر التكلم بالساكن اسوة باحدى القبائل العربية ونتخلص مرة واحدة من دراسة القواعد العربية بالتفصيل الحاضر" [3] .

وهو يرى"ان قواعد اللغة العربية من نحو وصرف واملاء تحتاج الى تيسير يقربها من مدارك الطلاب على الا يمس ذلك بحال من الاحوال جوهر اللغة" [4] .

ويقول:"ان جمعا من المعلمين والمفتشين يسلمون بوجود نفرة من العربية منهم علي الجارم ... وقسما اخر يأبى ان يعترف بأن هناك من ينفر من لغته، بل الامر على نقيض هذا يقولون لك ان اقبال الطلبة على العربية اقبال اطفال جياع على قطع من الحلوى" [5] .

وهو يجل علماء اللغة القدامى ولكنه يجد من مؤلفاتهم المنطق والفلسفة باديان قال:"كان يوم كانت فيه علوم اللغة درسا في المنطق ورياضة من التفكير ان كنت من شك مما تقوله تصفح كتاب عبدالرحمن الانباري"كتاب الانصاف في مسائل الخلاف بين النحويين الكوفيين والبصريين"وقد اخذ اكثر من مئة مسألة صرفية ونحوية احتدم فيها"

(1) ينظر تبسيط قواعد العربية وتبويبها على اساس منطقي جديد 9.

(2) نفسه: 9.

(3) نفسه: 9.

(4) نفسه: 10.

(5) نفسه: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت