متتابعة بل يذكر بعضها في موضع وبضعها الاخر في موضع ثان بعد ان يفصل بينهما بأبواب غريبة" [1] ."
فكتاب سيبويه لم يلتزم بتقديم مباحث النحو (التركيب) ثم مباحث الصرف وبعدها الاصوات فقد اقحم بين المباحث الصرفية بعض مباحث النحو التي كان حقها ان تتقدم فقد تناول النسب [2] والتثنية والجمع [3] فالتصغير [4] ثم اقام مبحثا عن القسم وحروفه [5] ثم عاد الى متابعة مابحث الصرف وكذلك أقام مبحثا نحويا عن العدد [6] في ثنايا مباحث الصرف وكذا كتاب (المقتضب) للمبرد فانه لم يسلم من الاضطراب فعلى سبيل المثال يحتوي الجزء الاول من المقتضب على مباحث نحوية وصرفية وصوتية متداخلة وردت على النحو الاتي:
أنواع الكلمة، الفاعل، حروف العطف، البدل، القلب المكاني، كيفية التلفظ بالحروف المفردة، مباني الكلمات، حروف الزيادة، همزتا الوصل والقطع، التعريف والادغام مخارج الحروف [7] . ومن عيوبها ايضا التطويل [8] وجمود اللغة والتواؤها فكثير من كتب النحو يعيبها مافيها من جفاف والتواء ومبالغة في التكثيف الى حد الغموض والانطماس احيانا، بل ان لكل مرحلة من مراحل تطور التأليف لغتها الخاصة بها التي تتميز بمجموعة من العيوب [9] .
فهناك"اللغة المضغوطة المزدحمة بالدلالات والاشارات والاحكام النحوية ... ازدحاما قد يبلغ حد التخمة، مع التواء حينا وعجز يبلغ حد اللكنة احيانا وذلك كلغة كتاب"
(1) أبنية الصرف في كتاب سيبويه 67.
(2) ينظر الكتاب 3/ 335.
(3) ينظر: نفسه 3/ 389.
(4) ينظر: نفسه 3/ 415.
(5) ينظر: نفسه 3/ 496.
(6) ينظر: نفسه 3/ 557/567.
(7) ينظر في اصلاح النحو العربي 25.
(8) ينظر: نفسه: 27.
(9) ينظر: نفسه 27.