الصفحة 48 من 373

بالعيوب الخاصة بطبيعة قواعد العربية ونظمها فلا يقر الدرس الحديث بوجود صعوبة فيها فان"الدراسات اللغوية الحديثة تعترف بأن لكل لغة نظامها الخاص بها على الرغم من وجود عناصر مشتركة او عالمية ولكنها لاتتعرض للحكم على هذه الفوارق او الخلافات حكما تقييميا أو توازن بين اللغات من وجهة نظر لصعوبة والسهولة او العيوب والميزان حتى الدراسات المهتمة بمشاكل تدريس اللغات وتذليل الصعوبات التي يصادفها الدارسون في عملية التعلم تجدها لاتميل الى القول بوجود صعوبات في نظم اللغة المستهدفة من حيث هي او بالقياس الى اللغات الاخرى، بل ان ما يحس به من تعلموا اكثر من لغة من وجود تفاوت بين تلك اللغات في درجة الصعوبة ليس بالدليل الكافي على ان مصدر هذه الصعوبة هو طبيعة اللغة ونظمها وليس عوامل اخرى بعيدة عن طبيعة تلك اللغة" [1] : فقد"حاول بعض من تعرضوا لدراسة مشاكل اللغة العربية والنحوية خاصة ان يرجعوا بعضا منها الى طبيعة العربية ونظمها المختلفة ... كذلك ارجع بعضهم صعوبة العربية الى ظواهر نحوية وصرفية اخرى مثل العدد وأحكامه وطالبوا بتعديلها او الغائها ..." [2] .

"والدراسات المهتمة بمشكلات تدريس اللغات وتذليل الصعوبات التي يصادفها الدارس في عملية التعليم نجدها لاتميل الى القول بوجود صعوبات في نظم اللغة المستهدفة من حيث هي او بالقياس الى اللغات الاخرى، بل ان مايحس به من تعلموا اكثر من لغة من وجود تفاوت بين تلك اللغات في درجة الصعوبة ليس بالدليل الكافي على ان مصدر الصعوبة هو طبيعة اللغة نفسها. ولكن نجد بعض من تعرضوا لدراسة مشكلات اللغة العربية حاولوا ان يرجعوا بعضها الى طبيعة العربية ونظمها المختلفة فذكر بعضهم ظاهرة الاعراب واشار آخرون الى ظواهر اخرى نحوية وصرفية مثل العدد واحكامه والممنوع من الصرف والاستثناء وجموع التكسير وابواب الثلاثي ومصادره وطالبوا بتعديلات او الغائها هذا فضلا عن الجوانب الخارجة عن نطاق النحو التي نسب اليها اخرون وجود الصعوبات والمشكلات مثل صور الحروف ومشكلات الرسم" [3] "وصفوة القول ان حركة التيسير والاصلاح كانت خاضعة خضوعا تاما للتفكير اللغوي التقليدي"

(1) نفسه: 32.

(2) نفسه: 33.

(3) في حركة تجديد النحو وتيسيره في العصر الحديث 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت