الصفحة 54 من 373

نزعة لاتبالي بخصائص العربية وترى ضرورة تطويرها ونزعة، ترى الاحتفاظ بها دون تبديل وبين هاتين النزعتين ظهرت دعوات معتدلة تطالب بفهم عميق للغة دون تبدل وقامت بمحاولات كثيرة للاصلاح تركزت على الحذف والتخفيف.

وطالب مصطفى جواد"تقليل القواعد وانتقاء الشواهد من القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف المروي لفظا ثم من الشعر العربي الجاهلي الصحيح صحة نسبية، ثم من شعر ما بعد الجاهلية" [1] . لكن لم تستطيع هذه المحاولات الفردية منها والجماعية أن تيسر النحو والصرف بـ إذ ما تزال الشكوى قائمة يسمع صداها في جنيات الوطن العربي، وأن التذمر ما يزال يسمع بين الحين والآخر [2] .

"وكتب المجمع العلمي العراقي ديباجته لمناقشة القرارات ضمنها طائفة من التوصيات بدوره أهمها عدَّ القرآن الكريم والحديث النبوي وكلام الصدر الأول أهم المصادر".

ومع ذلك بقيت القضية قائمة لم تحل. إذ أعيد بحثها مرة أخرى في المؤتمر الأول للمجامع اللغوية العلمية الذي عقد في دمشق سنة 1956، وكان من بين لجانه لجنة اللغة العربية، فعنيت بدراسة مقترحات وزارة التربية والتعليم في التيسير وقرارات المجمع اللغوي ورأت ان تلك القرارات والمقترحات أصل صالح محقق لكثير من اغراض التيسير المطلوب واقترحت أن يضاف موضوع التمرين على الميزان الصرفي ثم رأت ان الاقتراحات في التيسير موجزة، وأن من الواجب تأليف كتاب يفصل توصياتها المقدمة الى قراراتها التي لا تزال بها حاجة الى الدراسة المفصلة وقررت تأجيلها الى مؤتمر مقبل [3] .

"وأقر مؤتمر المجامع العربية بدمشق من العام 1956 تدارس السبل التي من شأنها أن ترقي باللغة العربية لتساير ركب الحضارة في هذا المناخ الاصلاحي انقسم الداعون الى فئات ثلاث:- فئة طالبت بالرجوع الى الاصول القديمة.

-وفئة طالبت بالتشذيب والتهذيب.

-وفئة طالبت بالنظر العام بقواعد اللغة.

(1) نحو تيسير قواعد اللغة العربية 889.

(2) ينظر: نفسه: 889 - 890.

(3) ينظر نحو تيسير قواعد اللغة العربية: 889، وتيسير النحو التعليمي قديمًا وحديثًا مع نهج تجديده 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت