ولقد أشار مجمع اللغة العربية بدمشق في وثيقة تقدم بها الى ندوة تيسير تعليم اللغة العربية في الجزائر ان ثمة ناحية لم يعن بها الباحثون المعاصرون العناية الكافية او لم تشير أليها التوصيات الاعرضا وهي أن علم المعاني جزء من النحو إذ لا يقتصر الغرض من اتقان النحو على تعداد صيغ الافعال المزيدة ومشتقاتها مثلًا إنما ينبغي تنبيه الطالب على أن تغير الصيغ والأبنية يؤدي الى تغيير المعنى وعلى ذلك لا يصح الاقتصار في تعليم الصرف على ايراد امثلة المصادر لغير الثلاثي بل من الضروري ان يعرف طلابنا أكثر أوزان غير الثلاثي، ومعاني كل من الزيادات التي تطرأ على المجرد (استفعل تفاعل انفعل افتعل تفعل) [1] .
وعقد عقت ندوات ومؤتمرات متعددة كثيرة منذ الستينات حتى يومنا هذا ومن الملاحظ أن أغلب المؤتمرات التي تعقد على نطاق الوطن العربي في المجالات اللغوية.
تتضمن بعض أبحاثها دعوات الى التيسير، وكان آخر هذه الندوات ندوة النحو والصرف التي عقدت من دمشق 27 - 30/ 8/ 1994 وشارك فيها باحثون ومختصون من أرجاء الوطن العربي كافة ومن بعض الجامعات الغربية وكانت محاور هذه الندوة تتضمن ...
1 -واقع تدريس النحو من المرحلة ما قبل الجامعية.
2 -واقع تدريس النحو في المرحلة الجامعية.
3 -النحو الصرف (الامتحانات- الأنظمة الجامعية) .
4 -الاعداد التخصصي لمدرسي اللغة العربية.
5 -رؤية جديدة لتدريس النحو العربي في ضوء النظريات الحديثة في اللغة وعلم النفس [2] .
وتوالت دعوات التيسير والاصلاح منها الدعوة الى الاختزال والتعديل في أبواب النحو والصرف، كما جاء عند فريحة و (السودا) و (يوسف سعادة) "فتندرج في المنهج التقني في وجهه التطبيقي، حيث جاءت نماذجهم المقترحة خلوًا من أحكام التعليل والمصطلحات الفلسفية والتطويل والتكرار والفوضى" [3] .
(1) ينظر: نفسه: 907 - 908.
(2) تيسير مباحث النحو والصرف: 913.
(3) اتجاهات البحث اللغوي في العالم العربي لبنان (2) 341 - 342.