الصفحة 58 من 373

ويندرج في هذا الاطار محاولة الشيخ"مصطفى الغلاييني في كتابه (جامع الدروس العربية) " [1] .

أما حلول السود فإنها بحذف أبوب صرفية بعينها كالاعلال [2] الادغام [3] وباب الصفة المشبهة باسم الفاعل [4] فالاعلال بحث في أصل الكلمة وتحليلها، وهو علم خاص بذاته لا يحتاج الى الغوص في خفاياه تلميذ على مقاعد المدرسة أسوة ببعض اللغات الحديثة التي ذهبت مذهبًا جديدا من الاعراض عن العناية بأصل الكلمة فغيرت قواعد الكتابة معتمدة فيها على أساس النطق بالكلمة لا أساس أصلها [5] .

و"ما قيل عن الأعلال يقال عن الادغام فلا حاجة للتلميذ في تفكيك الكلمة بل يكتفي بتصريف الأفعال المشددة كما وردت، وبتصريف الافعال المعتلة كما وردت" [6] .

فهو يدعو الى"اعتبار فلسفة اللغة وفقهها وأصول الكلمة ومشاكل الاعراب علمًا قائمًا بذاته يطرقه من شاء من الهواة في متسع من الوقت لا يتوافر لغيرهم من تلاميذ وطلاب [7] ."

اما الصفة المشبهة باسم الفاعل فيرى أن القول بثبوتها في (ضيّق) وحدوثها في (ضائق) مما لا طائل تحته [8] . ويرى أن ذلك كله مما يضيع الوقت على الطالب ويضيق على انفاسه فيجعله يتنكر وينصرف عن العربية الى غيرها على ما تشهده ويشهده الجميع في كل البلاد العربية [9] .

الملاحظ على كلام الباحث هذا أنه يحاول ان يسلخ عن اللغة روحها، فكيف يفسر لطلابه قوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ} [10] وكيف

(1) ينظر: نفسه: 341 - 342.

(2) ينظر الاحرفية 6.

(3) ينظر: نفسه: 8.

(4) ينظر: نفسه: 8.

(5) ينظر: نفسه: 7.

(6) ينظر: نفسه: 8.

(7) نفسه: 6.

(8) ينظر: الاحرفية: 8.

(9) ينظر: نفسه: 6.

(10) هود آية 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت