يفهم الطالب لغته العربية الموحية المعبرة الجميلة من غير معنى أو دلالة، وكيف تكون له ملكة لغوية معنوية يعبر فيها باساليب العرب البلاغية الرائعة، كان الاولى به ان يؤكد أهمية دراسة المعاني والاستزادة منها في درس العربية بفروعها المختلفة، وهي طريقة ناجحة ومجربة في قاعات الدرس.
أما الأبواب المعدلة لديه فمنها (الصفة والنعت ورد في القواعد المرعية تشابه يؤدي الى الالتباس بين الصفة واسم الفاعل والصفة المشبهة باسم الفاعل النعت فكل واحدة من هذه الكلمات الاربع تدل على وصف وليس في القواعد المرعية ما يفرق الصفة عن النعت فقالت الأحرفية أن الفاصل هو الاشتقاق فالكلمات الواصفة اذا كانت مشتقة تسمى صفة واذا كانت غير مشتقة فهي نعت) [1] ، وكذلك تصريف الافعال الذي دعا فيه الى ان يؤخذ كما ورد دون تعليل ولا اعلال في تصريف الافعال المهموزة والمعتلة والمضاعفة وهذا ما اعتمدته الاحرفية، كما أنه لابد أن يعلم الطالب بأنه ليس هناك أفعال شاذة في العربية [2] .
ترى الباحثة أن لفظة (الشاذ والشاذة) لابد أن ترفع من الكتب الصرفية لأنهما من صنع النحاة القدامى، فتلك الالفاظ التي اطلقوا عليها مصطلح (الشاذة) واردة عن العرب وسمعت أو كانت جارية على السنتهم ولكنها كانت مفردة، ولا يجوز اطلاق ذلك المصطلح عليها لمجرد أنها لم تأت مسايرة لقواعدهم التي وضعوها من المسموع العربي، ولكن قول السودا بحذف تلك الكلمات كلام غير مقبول، لأنها ما زالت مستعملة جار أكثرها على السنتنا وحذفها يعني حرمان المستعمل اللغوي من معرفة قواعدها.
وتوالت الدعوات الى الاختزال من أبواب الصرف وجزيئات قواعده، كما ظهرت محاولات لدمج أبواب صرفية في أخرى من أجل التيسير، فقد دعا عبد الوهاب محمود الكحلة الى الغاء اسم المصدر، والى دمج صيغ المصدر الميمي مع صيغ اسم الزمان والمكان تحت عنوان (مفعل) ، إذ أن انفراد كل باب يوهم ان له صيغًا تستقل به دون غيره [3] . قال"وبهذه الموازنة نرى من الأولى ان ندمج صيغ المصدر الميمي مع صيغ اسم الزمان، والمكان تحت عنوان (مفعل) ، إذ أن انفراد كل باب يوهم أن له صيغا تستقل به"
(1) الاحرفية 12.
(2) ينظر: نفسه: 12 - 13.
(3) ينظر مسألتان عن المصدر 210، 221.