دون غيره، وبهذا نكون قد خطونا فيما قصدنا من هذا البحث خطوة أخرى في سبيل تيسير جانب من قواعد العربية يعد مسألتنا الاولى بمناقشة اتبعنا فيه الحكمة والتلطف لبلوغ المرام" [1] وهو يشير الى أن عباس حسن يؤيد الغاء اسم المصدر بقوله"وهذا رأي قوي ودفعه عسير وبهذا يمكن أن نقرر ما أردناه، وهو أن افعالا قد تركت أو اهمل استعمالها وبقيت مصادرها فاستعملت مع غير أفعالها لعلاقة بين الفعل المستعمل والفعل المتروك هي وحدة المعنى بينهما" [2] ولكن هذه المقول غير موجود في كتاب النحو الوافي لعباس حسن [3] ."
ودعا مصطفى جواد الى حذف (باب المطاوعة وتسميته(باب الفعل الذاتي) [4] وهناك من يرى اختزال أبواب الثلاثي الى خمسة بدلا من ستة [5] ، وهذا غير جائز ومردود في نظر الباحثة لأن امثلة الباب السادس ما تزال تستعمل في العربية، وحذفها يعني حرمان المتكلم والباحث منها عند حاجته اليها والى ضبطها.
ويرى أحمد الحملاوي ان علاقة الافعال التي وردت مبنية للمفعول في الاستعمال الفصيح وللفاعل نادرًا أو شذوذًا باللغة اكثر منها بالصرف بمعنى أنه يدعو الى حذفها من الصرف فمن ذلك بهت الخصم وبهت، كفرح وكرم - وهزل وهزله المرض، ونخي ونخاه، من النخوة، وزكم وزكمة الله، ووعك ووعكه وطل دمه وطلله ورهصت الدابة ورهصها الحجر، ونتجت الناقة ونتجها أهلها الى آخر ما جاء من ذلك، وعده اللغويون من باب عني [6] .
وذكر الراجحي أنه حذف موضوعات لم ير ضرورة لإثباتها في درس الصرف [7] ، فحذف الخلاف بين البصريين والكوفيين حول أصل الاشتقاق أهو المصدر أم الفعل، لأن
(1) نفسه221.
(2) نفسه: 217.
(3) ينظر من 207 - 210 من ج3.
(4) ينظر وسائل النهوض باللغة العربية وتيسير قواعدها وكتابتها 143، وللتفصيل ينظر معاني الأبنية الصرفية في مجمع البيان 100.
(5) آراء من العربية 111.
(6) ينظر شذا العرب من فن الصرف 55.
(7) ينظر التطبيق الصرفي 6.