طرحها منه لا يضره شيئًا فضلًا عن أنه يخلصه من كثير مما يفسره ويعقده، ثم أن هذا الخلاف في أصل الاشتقاق لديه أتخذ اشكالًا غير لغوية، ومن ثم لا أهمية لها في الدرس اللغوي عامة وفي الدرس التطبيقي خاصة [1] .
وذكر أن (بعض الباحثين ينادي بحذف باب جمع التكسير من الصرف اذ لا يرى فيه فائدة لدرس الجملة [2] ، في حين يرى الراجحي أن الدرس الصرفي لجمع التكسير مهم جدًا ولا سيما فيما تحتاج اليه الآن عند استعمالنا الفاظا مولدة أو وافدة علينا فاننا في الحق تقيس جمعها على الجموع التي استقصاها القدماء ثم إنها ليست مبتوتة الصلة بدراسة الجملة [3] . وهذا كلام جميل يضاف اليه أن حذف جمع التكسير يعني حرمان المستعمل اللغوي في عصرنا الحاضر من معرفة قواعده.
ودعا الراجحي الى حذف الصور المتخيلة، من موضع قلب الهمزة واو أو ياء قال:"أما وجود الهمزة ساكنة والثانية متحركة، في موضع اللام، وكذلك وجود همزتين متحركتين في كلمة واحدة فلا يكون إلاّ في صور متخيلة تصورها القدماء، دون أن يعرضها الاستعمال اللغوي في القديم والحديث وإنما كانوا يهتمون بها قصدًا للتدريب وهي لا قيمة لها في الدرس اللغوي الواقعي، ومن ثم لا نثبتها في هذا التطبيق" [4] .
وذهب باحث آخر الى أن يحذف من موضوع الصرف مخارج الحروف والامالة وقلب النون ميما لأنها من مسائل التجويد والاصوات في حين دعا الى ان يضاف له العدد والاضافة والتعويض لأنها من الموضوعات المرتبطة به ارتباطا وثيقًا [5] . وترى الباحثة أن وضع موضوع مخارج الحروف في الدرس صوتي كلام سليم تؤيده الدراسات الصوتية الحديثة.
ودعا الجنيدي خليفة الى التحرر من قيود البصريين في صياغة النسبة من (فُعيْل) و (فَعيل) ومؤنثهما، إذ زعموا ان الباء تحذف دائمًا فيها، فتقول على زعمهم في النسبة الى طبيعة: طبعي فقط، وفي قمير قمري ... ويظهر لك خطل هذا الزعم في الالتباس الذي يحصل لو أنا تقيدنا بمقتضياته فتتردد في يمني مثلا هل هي نسبة الى اليمن او الى
(1) ينظر: نفسه: 21، 66.
(2) نفسه: 128.
(3) ينظر: التطبيق الصرفي: 128.
(4) التطبيق الصرفي: 166.
(5) ينظر: موجز التصريف 3.