اليمين وكذا في قمري ... لأن عامل التمييز مفقود وليس من ضابط، في حين أن إجراء الصيغة على اثبات واقٍ من اللبس. والواقع كما يثبت (الكوفيون) أن العربية - وهي اللغة المنطقية لا تجري ذلك الحذف لا بعد توفر شرط هام جدًا: وهو ان يشتهر الاسم المنسوب اليه شهرة تعصم انصراف الذهن الى غيره، وإلاّ فلا" [1] . ويرى انه"لا شك ان هذه العصمة مقيدة (بمنقطة لغوية) معينة وليست الى جميع العرب، وهذا يخول لنا ان نقول بالغاء التفصيل اطلاقًا والزام الاصل بدون حذف، وذلك نظرًا لفقد ان هذه العصمة بالنسبة لنا اليوم ..." [2] ."
ويبدو ان الراجحي قد اتفق مع هذا الرأي لذا قال:"وهناك رأي حديث يجيز عدم حذف الياء مطلقًا بناء على عدد كبير من الكلمات وارد عن العرب وهو رأي لا بأس من العمل به، وعليه نستطيع أن نقول: طبيعة= طبيعيّ، بديهة= بديهيّ" [3] ، وقد وهم الراجحي حين قال: (عدد كبير) في نصه السابق، لأن تلك الكلمات لم تتجاوز الثلاثة (سليقة، طبيعة، بديهة) [4] .
وهناك من يرى حذف الصور التي ذكرها القدماء في قلب الياء واوًا اذا كانت لام الفعل مسبوقة بضم قال:"ذكر الصرفيون في هذا الموضع صورًا اخرى هي اقرب الى التمارين فلا داعي لذكرها كأن نصوغ من الرمي على زنة مْقدرة وسُبحان فتقول: مرْمُوة ورمُوان فتقلب الياء واوًا" [5] . وهذا كلام سليم قويم في نظر الباحثة.
ويرى كثير من علماء اللغة أن هناك ثمة موضوعات يجب ان نخرجها من الدرس الصرفي ونلحقها بدراسة الاصوات لماله من أثر في ذلك مثل أوزان الفعل الثلاثي وصيغ جمع التكسير وبعض الوان من الابدال [6] . وترى الباحثة جمع التكسير من موضوعات الصرف لأنه معتمد على التغير في بنية الكلمة المفردة للدلالة على معنى الجمع، واما الابدال فيمكن ان يعد موضوعًا صرفيا صوتيا لأن التغير في بنية الكلمة فيه بسبب صوتي خلافًا للدراسات الصوتية الحديثة التي ضمته اليها.
(1) نحو عربية افضل 86.
(2) هامش السابق: 86.
(3) التطبيق الصرفي 148.
(4) ينظر المهذب في على التصريف 379.
(5) هامش المصدر نفسه:348.
(6) ينظر: الميسر في اللغة العربية: 16.