الصفحة 63 من 373

ويرى عبد الله العلايلي أن الصرف به حاجة"... الى التدوين مرة أخرى ويقتصر منه على أدخل مباحثه في النحو كالنسب والتصغير والجمع وما بقي من الاعلال ومثله يضاف الى علم الاشتقاق" [1] ، وترى الباحثة ان موضوع الاعلال موضوع صرفي صوتي لأن التغير في بنية الكلمة فيه لغرض صوتي خلافًا للدراسات الحديثة التي الحقته بها.

ويشكو الجنيدي خليفة من تقلبات عين الفعل الثلاثي وتعدد أوزان المصدر للفعل الواحد ويعدها من أبرز وأشهر بل ولعلها من امنع واخطر الصعوبات الصرفية لكثرة انتشارها وتعقدها ويرى ان الحل من اجل تسهيل هذه اللغة العزيزة تسهيلًا جديًا يتماشي مع حقائقها اللغوية يتمثل بالحل القائل: بأنه "أما ان نطرد جميع أبواب الثلاثي على بنية واحدة، كأن تكون مثل (ضرب) فتصبح تنطق (علم) و (عظم) كلها بالفتح، ويلزم عينها في المضارع حركة بعينها لا تتغير كذلك وفي هذه الحالة نختار لها أيضا من المصادر وزنا ثانيًا كالضرب مثلًا" [2] بفتح فسكون وترى الباحثة ان هذا الرأي غير مقبول لأن فيه تغيير واضح وتحريف ولعب باللغة وفقًا لرأي شخصي مناف للاستعمال اللغوي وما نقلته لنا بطون المعاجم من ضبط لتلك الافعال والمصادر."

نستشف مما سبق وما يليه انه لم يكتف كثر من الصرفيين بتقليد المحدثين وبتوجيه النقود الى الصرف العربي، بل أدلى كل بدلوه بما يتصور انه قادر على أن يخفف عن الناشئة من أعباء ما يعانون من حفظ ما استغلق عليهم منه ومهمه فبدأت محاولات للاختصار والايجاز في الشرح والقواعد والحذف والادماج وتعديل بعض القواعد بالاستعانة بالاسلوب السهل السلس المفهوم مع عدم الخروج على المنهج القديم إلا في هذه المسائل وما يشابهها.

وقد بدا جليا أن النصف الثاني من القرن التاسع عشر مرحلة أولى في دراسة البحث اللغوي الحديث في لبنان وشاهد تلك المحاولات التي وضعت استجابة لمطالب العصر التي توالت في هذا القرن ابتغاء التيسير والتعديل من مشهوري اللغويين فيها امثال

(1) مقدمة لدرس لغة العرب: 46.

(2) نحو عربية أفضل 82 - 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت